أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سافرَ في رمضانَ، فاشتدَّ الصَّومُ على رجلٍ من أصحابِهِ، فجعلت راحلتُهُ تَهيمُ بِهِ تحتَ الشَّجرَ، فأخبرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فأمرَهُ أن يُفطرَ، ثمَّ دعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بإناءٍ، فوضعَهُ على يدِهِ، ثمَّ شربَ والنَّاسُ ينظُرونَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح إن كان أبو الزبير سمعه من جابر

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (1582) بلفظه، وأبو يعلى الموصلي (1780)، وابن حبان (3565) كلاهما بمعناه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سافَرَ في رمضانَ، فرَكِبَ راحِلتَه، فدعا بماءٍ على يَدِه، ثمَّ بَعَثَها، فلمَّا استَوَتْ قائمةً شَرِبَ والناسُ يَنظُرونَ إليه.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13429 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13429) واللفظ له، وأبو يعلى (3806)، وابن خزيمة (2039) بنحوه مِنْ رَحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه: أنْ شَرَعَ لهم في السَّفرِ أحكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع المشقَّةِ الَّتي يُعانُونَها في سفَرِهِم، ومِنْ هذه الأحكامِ مَشروعيَّةُ قَصْرِ الصَّلاةِ وإفطارِ المسافِرِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سافَرَ في رَمَضانَ، فركِبَ راحِلَتَه"، أي: ناقتَهُ، "فدَعا بماءٍ على يَدِه"، أي: طلَبَ إناءَ ماءٍ وأخَذَه معهُ، "ثمَّ بعَثَها"، أي: أوقَفَ ناقَتَهُ، "فلمَّا اسْتَوَت قائمةً شَرِبَ، والناسُ يَنظُرون إليه"، فأظهَرَ للنَّاسِ أنَّه مُفطِرٌ في سَفَرِه هذا؛ حتى يَتأسَّى الناسُ به، ولا يكونَ عِندَهم حَرَجٌ مِن الإفطارِ في السَّفرِ، ولِيَتقوَّى المسافِرُ على سَفَرِه.

وفي الحَديثِ: إظْهارُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأمْرَ البَيانَ للنَّاسِ وَقتَ الحاجَةِ، وهذا مِن حِرصُه عليهم ورَحمتِه وشَفَقتِه بهم .

أحاديث ذات صلة