قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! إني أسألُكَ عَن طعامٍ لا أدعُهُ إلَّا تَحرُّجًا قالَ لا تدَع شيئًا ضَارعتَ فيهِ نَصرانيَّةً .
أخرجه أحمد (18262)، وابن حبان (332)، والطبراني (251) (17 / 104) جميعًا بلفظ في أثناء حديث .أخرجه أحمد (18262)، وابن حبان (332)، والطبراني (251) (17 / 104) جميعًا بلفظ في أثناء حديث .
سَأَلتُه عن طَعامِ النَّصارى، فقال: لا يَختلِجَنَّ -أو لا يَحيكَنَّ- في صَدرِكَ طَعامٌ ضارَعتَ فيه النَّصرانيَّةَ، وقال: وكان يَنصرِفُ عن يَسارِه وعن يَمينِه، ويَضَعُ إحدى يدَيه على الأُخرى.
الراوي : هلب الطائي والد قبيصة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21969 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره دون قصة مضارعة طعام النصرانية التخريج : أخرجه أبو داود (3784)، وابن ماجه (2830)، وأحمد (21965) مختصراً باختلاف يسير، والترمذي (1565، 301) مفرقاً مختصراً، وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21969) واللفظ له المُسلِمُ مُتعبَّدٌ في دِينِ اللهِ على شَرْعِه عزَّ وجَلَّ وهَدْيِ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا على ما تُمْلِيه عليه نفْسُه مِن نَوازِعَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُهُلْبٌ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الأَكْلِ مِن طَعامِ النَّصارى؛ هلْ فيه حرَجٌ أو إثْمٌ؟ وهلْ هو طيِّبٌ، أو خَبيثٌ؟ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «لا يَختلِجَنَّ -أو لا يَحيكَنَّ- في صَدْرِكَ طَعامٌ»؛ أي: لا يَتحرَّكْ في صَدْرِكَ شَكٌّ وارتيابٌ أو تَخوُّفٌ مِن طَعامِهم وذَبائِحهم المُذَكَّاةِ، وهو بيِّنٌ وظاهرٌ في قَولِ اللهِ تَعالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] ؛ يعني: ذَبائِحَهم وغَيرَها.
وقولُه: «ضارَعْتَ فيه النَّصرانيَّةَ»؛ أي: إنَّكَ إنْ فعَلتَ ذلكَ وحرَّمتَ على نفْسِكَ طَعامًا لمْ يَرِدْ فيه نصٌّ بالتَّحريمِ، كُنتَ شَبيهًا بالنَّصارى في تَعنُّتِهم وتَشدُّدِهم في الطَّعامِ، وقدْ منَعوا أنفُسَهم مِمَّا أحَلَّ اللهُ لهم، كما في قَولِه تَعالَى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} [الحديد: 27] ؛ ولأنَّ المُسلِمَ على الحَنيفيَّةِ السَّهلةِ، وليس على مِثلِ ما فيه النَّصارى مِن رَهبانيَّةٍ، ولكنَّ هذا لا يَمنَعُ المُسلِمَ أنْ يتَحرَّى حِلَّ ما يَأكُلُ وحُرمتَه إذا غلَبَ على ظنِّه أنَّه يَدخُلُه مُحرَّمٌ.
ثُمَّ أخبَرَ هُلْبٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا انتَهَى مِن صَلاةِ الجماعةِ، وأراد أنْ يَقومَ بعْدَ التَّسليمِ، انصرَفَ عن يَمينِه وشِمالِه؛ إشارةً إلى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمْ يُعيِّنْ كَيفيَّةَ الانصرافِ والتَّحوُّلِ عن مَوضِعِ الصَّلاةِ، فرُبَّما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ هذا تارةً، وهذا تارةً.
ثُمَّ أخبَرَ هُلْبٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائمٌ في صَلاتِه يضَعُ كَفَّ يَدِه اليُمنَى على كَفِّ يَدِه اليُسرَى.
وفي الحَديثِ: أنَّ الإنسانَ لا يُحرِّمُ على نفْسِه طَعامًا إلَّا الَّذي يُحرِّمُه الشَّرعُ،وله أنْ يَمتنِع عمَّا تَتقذَّرُه نفْسُه وتَعافُها.
[مسند أحمد] (30/ 200 ط الرسالة) :
18262 - حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مري بن قطري قال: سمعت عدى بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا.
قال: " إن أباك أراد أمرا فأدركه ".
يعني الذكر.
قال: قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا.
قال: " لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية قلت: أرسل كلبي، فيأخذ الصيد، وليس معي ما أذكيه به، فأذبحه بالمروة والعصا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل".
[مسند أحمد] (30/ 202 ط الرسالة) :
18263 - حدثنا حسين، حدثنا شعبة.
فذكره بإسناده، إلا أنه قال: سمعت مري بن قطري الطائي.
وقال: " إن أباك أراد أمرا فأدركه " قال سماك: يعني الذكر.
[مسند أحمد] (30/ 202 ط الرسالة) :
18264 - حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك بن حرب .
فذكره من موضع الصيد وقال: " أمرر الدم ".
صحيح ابن حبان (2/ 41) [332] أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا علي بن الجعد الجوهري قال أنبأنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت مري بن قطري يحدث عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم وكان يفعل ويفعل قال "إن أباك أراد أمرا فأدركه يعني الذكر" قال قلت يا رسول الله إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا قال "لا تدع شيئا ضارعت النصرانية فيه" قال قلت إني أرسل كلبي فيأخذ صيدا ولا أجد ما أذبح به إلا المروة أو العصا قال "أمر الدم بما شئت واذكر اسم الله".
[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (17/ 104) 251- حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت مري بن قطري يحدث ، عن عدي بن حاتم ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني أسألك عن طعام أدعه لا أدعه إلا تحرجا قال : لا تدع شيئا ضارعت النصرانية فيه.