بعَثَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرِيَّةً، فمرُّوا برجُلٍ مِن أهلِ الباديةِ ، فقالوا: يا أعرابيُّ، اجْزُرْ لنا شاةً، قال: فأتَاهُم بعَتُودٍ مِن غنَمِهِ، فقال: اذْبَحوا هذا، فقالوا: لَمَا يُغْني هذا عنَّا شيئًا، قال: فاعْتَمَدوا شاةً مِن خيارِ غنَمِه، فذبَحوها، قال: فظَلُّوا يَطبُخون ويَشْوون، قال: حتَّى إذا انتصفَ النَّهارُ، وأظلَّ بظِلِّه، قالوا: يا أعرابيُّ، أخْرِجْ غَنمَك حتَّى نَقِيلَ في المِظَلَّةِ، قال: أنشُدُكم اللهَ، فإنَّها وُلَّدٌ، فإنْ أنا أخَرَجْتُها فضَرَبَتْها السَّمومُ طرَحَتْ، فقالوا: أنفسُنا أعزُّ علينا مِن غَنمِك، قال: فأخْرَجُوها، فضَرَبها السَّمومُ، فطرَحَتْ، قال: ثمَّ راحُوا مِن عندِه، وترَكوهُ حتَّى أتوُا المدينةَ، قال: فسبَقَهم الأعرابيُّ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبرَهُ الخبرَ، فلمَّا جاؤوا سألَهم عمَّا ذكَرَ، فأنْكَروا، فاعْتمَدَ رجلًا منهم، فقال: يا فلانُ، إنْ كان عندَ أحدٍ مِن أصحابِك خيرٌ، فعسى أنْ يكونَ عندَك، اصْدُقْني، فقال: صدَقَ -يا رسولَ اللهِ- الأعرابيُّ، الخبرُ مِثْلُ ما قال، فقال: أتَهافَتُون في الكذبِ تَهافُتَ الفراشِ في النَّارِ؟! كلُّ كَذبٍ مَكتوبٌ كَذِبًا لا مَحالةَ، إلَّا أنْ يَكذِبَ رجُلٌ في الحربِ؛ فإنَّ الحربَ خَدعةٌ ، أو يكذِبَ الرَّجلُ بيْن الرَّجلينِ لِيُصْلِحَ بيْنهما، أو يَكذِبَ الرَّجلُ امرأةً لِيُرضِيَها.

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# صلح - الإصلاح بين الناس# جهاد - الحرب خدعة# نكاح - مداراة النساء# صلح - ما يجوز من الكذب في الصلح# سرايا - السرايا
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: النواس بن سمعان الأنصاري
المحدث: البوصيري، إسناده ضعيف
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (4/87) واللفظ له، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (1624)غير متوفر: التخريجأخرجه أبو يعلى كما ذكر ابن حجر في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (4/ 87) بلفظه.

الأصول والأحكام

[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (4/ 87) :

3214 / 2 - -قال: [[أبو يعلى الموصلي]]: وثنا محمد بن جامع العطار، ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا داود، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقالن، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {‌لا ‌يصلح ‌الكذب إلا في ثلاثة: الرجل يكذب في الحرب والحرب خدعة، والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما، والرجل يكذب امرأة يرضيها}.

هذا إسناد ضعيف، لضعف محمد بن جامع ضعفه أبو حاتم وأبو يعلى، وذكره ابن حبان في الثقات.

معجم شيوخ ابن الأعرابي (2/ 793 ط ابن الجوزي) :

‌1624 - نا زياد بن خليل أبو سهل التستري، نا محمد بن جامع العطار، بالمربد، نا مسلمة بن علقمة المازني، نا داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يكذب في الحرب، والحرب خدعة، والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما، والرجل يكذب لامرأته يرضيها بذلك.

[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (4/ 87) :

3214 / 1 - - قال أبو يعلى الموصلي: ثنا أحمد بن أيوب (الضبي) ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن النواس بن سمعان قال: {بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، ‌فمروا ‌برجل ‌من ‌أهل ‌البادية ‌فقالوا: ‌يا ‌أعرابي، ‌اجزر ‌لنا ‌شاة.

قال: فأتاهم بعتود من غنمه، فقال: اذبحوا هذا فقالوا: لما يغني هذا عنا شيئا.

قال: فاعتمدوا شاة من خيار غنمه فذبحوها.

قال: فظلوا يطبخون ويشوون، قال: حتى إذا انتصف النهار وأظل مظلة قالوا: يا أعرابي، أخرج غنمك حتى نقيل في المظلة.

قال: أنشدكم الله، فإنها ولد، فإن أنا أخرجتها فضربتها السموم جرحت فقالوا: أنفسنا أعز علينا من غنمك.

قال: فأخرجوها فضربتها السموم فجرحت.

قال: ثم راحوا من عنده وتركوه حتى أتوا المدينة.

قال: فسبقهم الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فلما جاءوا سألهم عما ذكر فأنكروا، فاعتمد رجل منهم، فقال: يا فلان، إن كان عند أحد من أصحابك خير فعسى أن يكون عندك، أصدقني.

فقال: صدق يا رسول الله الأعرابي، الخبر مثل ما قال.

فقال: تهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار.

كل كذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب رجل في الحرب، فإن الحرب خدعة، أو يكذب الرجل بإن الرجلين ليصلح بينهما، أو يكذب الرجل امرأة ليرضيها} .

هذا إسناد ضعيف

أحاديث ذات صلة