- وسُئلَ أبو الدَّرداءِ عن كبشٍ ذُبِحَ لكنيسةٍ يُقالُ لها جِرجِسُ أهدوهُ لها : أنأكُلُ منهُ ؟ فقالَ أبو الدَّرداءِ للسَّائلِ : اللَّهمَّ عَفوًا، إنَّما هُم أهلُ كتابٍ طعامُهم حِلٌّ لنا، وطعامُنا حِلٌّ لهُم وأمرَهُ بأكلِهِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# ذبائح - ذبائح أهل الكتاب
المصدر: غاية المرام
الراوي: عمير بن الأسود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((التفسير)) (11255) بلفظه.

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ، وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ، فنُسخَ واستَثنَى من ذلِكَ فقالَ: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2817 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2817)، والبيهقي (19182)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (348) واللفظ لهم.

لِلأَطعِمَةِ في الإسلامِ أحكامٌ وآدابٌ، وقد نبَّهتِ الشَّرِيعَةُ على طريقةِ ذبحِ الحَيَوانِ المأكولِ لحمُه وهَيْئَتِها، وأيضًا مَن تُؤكَلُ ذَبِيحتُه مِن غيرِ المُسلِمِينَ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما ذكَر قولَه تعالَى: { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] ، وقولَه تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] ، وفيهما اشتراطُ ذِكرِ اسمِ الله تعالى عندَ ذَبحِ الحَيَوانِ مأكولِ اللَّحمِ لجواز الأكل منه، ثُمَّ قال ابنُ عَبَّاسٍ: "فنَسَخ واستَثْنَى مِن ذلك"، أي: رَفَع هذا الحُكمَ جُزئيًّا في ذبائِحِ أهلِ الكتابِ، "فقال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] ، أي: كُلوا مِن ذبائحِ اليهودِ والنَّصارَى؛ فإنَّها حلالٌ لكم.

وفي الحَدِيثِ: أكلُ ذبائحِ أهلِ الكتابِ.

وفيه: إثباتُ النَّسخِ في القُرْآنِ.

الأصول والأحكام

تفسير الطبري (9/ 579) 11255- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثني معاوية، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، = عن أبي الأسود، عن عُمَير بن الأسود : أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذُبح لكنيسة يقال لها"جرجس"، أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفوًا! إنما هم أهل كتاب، طعامهم حلٌّ لنا، وطعامنا حل لهم! وأمره بأكله.

أحاديث ذات صلة