خِصالٌ ستٌّ ؛ ما مِن مسلِمٍ يموتُ في واحِدةٍ منهنَّ إلَّا كانَ ضامِنًا علَى اللَّهِ أن يُدخِلَهُ الجنَّةَ : رجلٌ خرجَ مُجاهدًا ، فإن ماتَ في وجهِهِ كانَ ضامِنًا علَى اللَّهِ ، ورجلٌ تبِعَ جَنازةً ، فإن ماتَ في وجهِهِ كانَ ضامنًا علَى اللَّهِ ، ورجلٌ تَوضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ ثمَّ خرجَ إلى المسجِدِ لصلاةٍ ؛ فإن ماتَ في وجهِهِ كانَ ضامنًا علَى اللَّهِ ، ورجلٌ في بيتِهِ لا يغتابُ المسلِمينَ ولا يجرُّ إليهِ سخطًا ولا تبعةً فإن ماتَ في وجهِهِ كانَ ضامنًا علَى اللَّهِ .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3822)
مَن جاهد في سَبيلِ اللهِ كان ضامنًا علَى اللهِ ، ومن عادَ مريضًا كان ضامنًا علَى اللهِ ، ورجلٌ دخل بيتَه بسلامٍ ، فهوَ ضامنٌ على اللهِ .
ومن دخلَ على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ ، ومن جلَس في بيتِه لَم يَغتَبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ .
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1317 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2494)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1094)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (51)، وابن حبان (631) واللفظ لهم.
تَفضَّلَ اللهُ على أُمَّةِ الإسلامِ بتَعدُّدِ أبوابِ الخَيْراتِ، ووعَدَ الله على ذلك الأجْرَ الكَبيرَ والثَّوابَ العَظيمَ.
وفي هذا الحديثِ يُعدِّدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ أبوابِ الخيرِ والأعمالِ الصالحةِ ويُبيِّن أجْرها وثوابَها، فيقولُ: "مَنْ جاهَدَ في سَبيلِ اللهِ"، أي: لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، أي: أنَّ اللهَ يَكْفِيهِ إذا عَاشَ فيُعْطِيهِ رِزْقَه، ويَكْفِيه سُبحانَه وتعالى إذا ماتَ؛ فيُعْطِيهِ الأجْرَ عندَه سُبْحانَهُ، فهذا ضَمانُ اللهِ عزَّ وجلَّ لهذا العبْدِ، "ومَنْ عادَ مَريضًا"، أي: ذَهَبَ لزيارةِ المريضِ، والاطمئنانِ عليه "كان ضامِنًا على اللهِ، ورجُلٌ دَخَلَ بيتَهُ بِسَلامٍ؛ فهو ضامِنٌ على الله" وهذا يَحتمِلُ أنَّه سَلَّمَ على أهلِه إذا دخَل بيتَهُ، والمضمونُ به أنْ يُبارَكَ عليه وعلى أهلِ بيتِه؛ لِمَا ورَد أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأنسٍ رضِي اللهُ عنه: "يا بُنيَّ إذا دخَلتَ على أهلِك فسَلِّمْ يكُنْ برَكةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِك".
ويَحتمِلُ أيضًا أنَّه يَلزَمُ بيتَه طلَبًا للسَّلامةِ، وهرَبًا من الفِتَنِ، ورَغبةً في العُزْلةِ والإقلالِ مِن الخُلطةِ، "ومَنْ دَخَلَ على إِمامٍ يُعَزِّرُهُ" وفي نُسخةِ ابْنِ حِبانَ "يُعَزِّزُهُ" والمعنى: يُوقِّرُه ويَحْتَرِمُه، ويَنْصَحُه ويُوصِيهِ بالحَقِّ، "كان ضامنًا على اللهِ، ومَنْ جَلَسَ في بيْتِهِ لم يَغْتَبْ إنسانًا"، أي: لا يَذكُرُ أحدًا في غَيبتِهِ بما يَكْرَهُ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، والقصْدُ مِن ذلك الحَثُّ على فِعْلِ هذه الخِصالِ وتجنُّبِ نقائِضِها( ).