أنَّ النَّبيَّ كانَ يتعوَّذُ في الصَّلاةِ مِن عَذابِ القبرِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# صلاة - الدعاء في الصلاة# استعاذة - التعوذ من عذاب القبر# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# استعاذة : ما يستعاذ منه
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1049)، ومسلم (586)، والنسائي (1476) جميعهم مطولا.

الشرح والتوضيح

عن ابنِ أبي بكرةَ : أنَّهُ كان سمع والدَه يقولُ في دُبُرِ الصلاةِ اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكفرِ والفقرِ ، وعذابِ القبرِ .

فجعلتُ أدعو بهنَّ فقال : يا بنيَّ أنَّى علمتَ هؤلاءِ الكلماتِ ؟ قلتُ : يا أبتِ سمعتُك تدعو بهنَّ في دبرِ الصلاةِ ، فأخذتُهنَّ عنك ، قال : فالزمهُنَّ يا بنيَّ ، فإنَّ نبيَّ اللهِ كان يدعو بهنَّ في دبرِ الصلاةِ الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5480 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5465) واللفظ له، وأحمد (20447)، والبزار (3675) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَحرِصون كلَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهَدْيِه، وكانوا أيضًا يَحرِصونَ على تعلِيمِ ذلك لِمن بعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مُسلِمُ بنُ أبي بَكْرةَ: "أنَّه كان سمِعَ والِدَه يقولُ في دبُرِ الصَّلاةِ"، أي: يَدعو بدعواتٍ عَقِبَ الانتهاءِ مِن صلاتِه، وقيل: المرادُ بدبُرِ الصَّلاةِ: ما كان قبل السَّلامِ، "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ"، أي: ألجَأُ وألوذُ بك لا بغيرِك، "مِن الكُفرِ"، أي: الكُفرِ بكلِّ أنواعِه، "والفَقرِ"، أي: في النَّفْسِ والمالِ، والمرادُ به: شِدَّتُه الَّتي لا يَصحَبُها خيرٌ ولا ورَعٌ، وربَّما أوقَعَت صاحِبَها في حرامٍ، وقيل: المرادُ به فَقرُ النَّفْسِ الَّذي لا يَرُدُّه مُلكُ الدُّنيا.

"وعذابِ القَبرِ"، أي: وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ، وهو ويَشمَلُ الأسبابَ الَّتي تؤدِّي إلى العذابِ فيه؛ قال مُسلِمٌ: "فجعَلتُ أدعو بهنَّ"، أي: ظلَّ يُحافِظُ على الدُّعاءِ بتلك الكَلماتِ، فقال له أبو بَكْرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "يا بنيَّ، أنَّى عُلِّمتَ هؤلاء الكَلماتِ؟"، أي: أين سَمِعتَها وتعلَّمتَها؟ وهذا لبيانِ أهمِّيَّةِ ما يَدعو به، قال مُسلمٌ: "يا أبَتِ، سَمِعتُك تَدعو بهنَّ في دُبرِ الصَّلاةِ، فأخذتُهنَّ عنكَ"، أي: حفظتُهنَّ مِنكَ، فقال أبو بَكرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "فالْزَمْهنَّ يا بنيَّ"، أي: حافِظْ على الدُّعاءِ بهنَّ؛ "فإنَّ نبيَّ اللهِ كان يَدعو بهنَّ في دُبُرِ الصَّلاةِ"، أي: إنَّ أبا بَكرةَ رَضِي اللهُ عَنه حفِظهنَّ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمثلِ ما حَفِظهنَّ ابنُه عنه.

وفي الحديثِ: إثباتُ عذابِ القبرِ.

وفيه: تعليمُ الآباءِ على أبناءَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالقوْلِ والفعْلِ .

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (معتمد) (2/ 36)

1049 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن يهودية جاءت تسألها، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عائذا بالله من ذلك،

صحيح مسلم (1/ 411) 125 - (586) حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، قال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا علي، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم قالت: فما رأيته، بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر

سنن النسائي (3/ 134) 1476 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد هو الأنصاري، قال: سمعت عمرة، قالت: سمعت عائشة ، تقول: جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، أيعذب الناس في القبور؟ فقال: عائذا بالله، فركب مركبا ـ يعني ـ وانخسفت الشمس، فكنت بين الحجر مع نسوة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه فأتى مصلاه، فصلى بالناس فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام قياما أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس، فقال: إنكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال، قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر

أحاديث ذات صلة