أربى الربا شَتْمُ الأعراضِ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - السباب# آفات اللسان - الغيبة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع، السلسلة الصحيحة
الراوي: عمرو بن عثمان، سعيد بن زيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح، إسناده صحيح رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الشاشي في ((مسنده)) (230)أخرجه معمر في ((الجامع)) (20252)، والبيهقي (21658) من حديث محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان

الشرح والتوضيح

مِن أربَى الربا الاستطالةُ في عِرضِ المسلمِ بغيرِ حقٍّ وإن هذه الرحمَ شجنةٌ من الرحمنِ عزَّ وجلَّ فمن قطعها حرم اللهُ عليه الجنةَ الراوي : سعيد بن زيد المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/153 خلاصة حكم المحدث : رجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة التخريج : أخرجه أحمد (1651) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4876) مختصراً، والطبراني (1/154) (359) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحَسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفِعلِ؛ كما أمَرَ بصِلَةِ الأرحامِ، وعَدمِ قَطْعِها؛ لأنَّ ذلك كلَّه ممَّا يُورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بيْن المُسلِمينَ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّ مِن أَرْبَى الرِّبا"، أي: أفْحشِه وأرذَلِه وأكثرِه وَبالًا على صاحِبه، "الاستِطالةَ في عِرْض ِالمُسلمِ بغَيرِ حَقٍّ"، أي: الوُقوعَ في عِرضِ المُسلمِ بالقَولِ أو الفِعلِ، أو بالغِيبةِ وسَيِّئِ القولِ بغَيرِ حَقٍّ، وبغَيرِ سَببٍ شَرعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرضِ أخيهِ، وبأكثرَ ممَّا يَستحِقُّه مِن القولِ أو الفِعلِ؛ قيلَ: إذا كانَ الرِّبا في المالِ مُحرَّمًا ومِن الكبائرِ؛ فإنَّ تَشبِيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوُقوعَ في الأعراضِ بالوُقوعِ في الرِّبا المُحرَّمِ هوَ على سَبيلِ المُبالَغةِ؛ وذلكَ لأنَّ العِرضَ أعزُّ وأغْلى على الإنسانِ مِن المالِ؛ فيكونُ الوُقوعُ فيه أشدَّ ضَررًا وخُطورةً مِن الوُقوعِ في رِبَا المالِ، "وإنَّ هذه الرَّحمَ شِجْنةٌ"، الشِّجنةُ في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المُشتَبِكةُ، والمُرادُ بها: القَرابةُ المُشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، "مِن الرَّحمنِ عَزَّ وجَلِّ" المُرادُ مِنها هنا: أنَّها مُشْتقَّةٌ مِن اسمِ الرَّحمنِ، فكأنَّها مُشْتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ به اشتِباكَ العُروقِ، وقيل في وَجْهِ الشِّجنةِ: إنَّ حُروفَ الرَّحمِ مَوجودةٌ في اسْمِ الرَّحمنِ، ومُتداخِلةٌ فيه كتَداخُلِ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبِكةٌ بها، "فمَن قطَعَها حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ"، أي: مَن أعرَضَ عنها ونقَضَ لُحمَتَها، ولم يَصِلْها بالبِرِّ والإحسانِ، حرَّمَ اللهُ عليه دُخولَ الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن الوُقوعِ في أعراضِ النَّاسِ .

الأصول والأحكام

[المسند للشاشي] (1/ 260) :

‌230 - حدثنا ابن المنادي، نا يحيى بن معين، نا أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أربى الربا شتم الأعراض.

أحاديث ذات صلة