الشامُ أرضُ المحشرِ و المنشرِ
أخرجه البزار (3965 )، والربعي في ((فضائل الشام)) (13)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/ 174)
أنَّهُ سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عَن الصَّلاةِ في بَيتِ المقدِسِ أفضلُ أو في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فَقالَ صلاةٌ في مسجِدي هذا ، أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيهِ ، ولنِعْمَ المصلَّى ، هوَ أرضُ المَحشرِ والمنشَرِ ، وليأتيَنَّ على النَّاسِ زمانٌ ولقَيْدُ سَوطِ أو قال : قوسِ الرَّجلِ حَيثُ يرى مِنهُ بيتَ المقدسِ ؛ خيرٌ لهُ أو أحبَّ إليه مِنَ الدُّنيا جميعًا .
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1179 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6983)، والحاكم (8777)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3849) باختلاف يسير الصَّلاةُ في بَيتِ المَقدِسِ لها فضلٌ عظيمٌ، وقدْ قُرِنَ بالمَسجِدِ الحَرامِ في شَدِّ الرِّحالِ، وذُكِرَتْ فَضيلةُ الصَّلاةِ فيه في أكثَرَ مِن حَديثٍ، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَروي أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّه سألَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ في بَيتِ المَقدِسِ" في المَسجِدِ الأقصى "أفضَلُ، أو في مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ: صَلاةٌ في مَسجِدي هذا أفضَلُ مِن أربَعِ صَلَواتٍ فيه"، وأكْثَرُ الأحاديثِ أنَّ الصَّلاةَ في مَسجِدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدينةِ خَيرٌ مِن أَلْفِ صلاةٍ فيما سِواه إلا المسجِدَ الحرامَ، كما ثبت ذلك في الصَّحيحَيْنِ وغيرِهما؛ فعلى هذا يكونُ أجْرُ الصَّلاةِ في المسجِدِ الأقْصَى أفضلَ مِن مِئتينِ وخَمسينَ صَلاةً فيما سِواهِ.
ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولَنِعْمَ المُصَلَّى"، فبَيتُ المَقدِسِ مَكانٌ مَمدوحٌ لِلصَّلاةِ فيه؛ لأنَّه "هو أرضُ المَحشَرِ والمَنشَرِ"، حيث يُحشَرُ الناسُ ويُساقونَ إلى أرضِ الشَّامِ، ويُنشَرونَ مِن قُبُورِهم، ثم يُساقونَ إليها، وقيلَ: خُصَّتْ هذه الأرضُ لِتَكونَ كذلك؛ لِأنَّ أكثَرَ الأنبياءِ بُعِثوا منها؛ فانتَشَرتْ في العالَمِ شَرائِعُهم، فَناسَبَ كَونَها أرضَ المَحشَرِ والمَنشَرِ، "ولَيَأْتيَنَّ على الناسِ زَمانٌ ولَقَيْدُ سَوطٍ"، أي: مِقدارُ مَكانٍ مِثلَ السَّوطِ، وهو آلةُ الضَّربِ التي تُتَّخَذُ مِنَ الجِلدِ، "أو قالَ: قَوسِ الرَّجُلِ" وهو آلةُ رَمْيِ السِّهامِ في الحَربِ، "حيثُ يَرَى منه بَيتَ المَقدِسِ" فيَنظُرُ بعَينَيْه إلى بَيتِ المَقدِسِ، "خَيرٌ له، أو أحَبُّ إليه مِنَ الدُّنيا جَميعًا"، ولَعَلَّ ظاهِرَ المعنى: هو حَثٌّ على مُجاوَرةِ بَيتِ المَقدِسِ والسَّكَنِ عِندَه، وتَركِ الهِجرةِ عنه.
.
[مسند البزار = البحر الزخار] (9/ 382) :
3965 - حدثنا إبراهيم بن المستمر، قال: نا محمد بن بكار بن بلال الدمشقي، قال: نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشام أرض المحشر والمنشر وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد إلا رجلا حدث به لم يتابع عليه فرواه عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر
فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ص8) :
13- أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان حدثنا عمي أبو بكر بن القاسم حدثنا أحمد بن علي القاضي حدثنا عمرو بن الحصين حدثنا معاذ بن هشام ، عن أبيه عن قتادة عن سعيد عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشام أرض المحشر والمنشر.
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (1/ 174) :
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا الشاذكوني وهو سليمان بن أيوب نا معاذ حدثني أبي عن قتادة قال حدث سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الشام فقال أرض المحشر والمنشر معاذ هو ابن هشام الدستوائي