لَأَن أقعدَ مع قومٍ يذكرون اللهَ ، من صلاةِ الغداةِ حتى تطلعَ الشمسُ ، أحبُّ إليَّ من أن أعتِقَ أربعةً من ولدِ إسماعيلَ ، و لأن أقعد مع قومٍ يذكرون اللهَ من صلاةِ العصرِ إلى أن تغربَ الشمسُ أحبُّ إليَّ من أن أَعتقَ أربعةً

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الجلوس بعد الصبح إلى الضحى# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# صلاة - الجلوس بعد العصر إلى المغرب# علم - فضل مجالس العلم والذكر
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3667) واللفظ له، وأبو يعلى (3392)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6022)

الشرح والتوضيح

لَأَنْ أقعُدَ أذكُرُ اللهَ وأُكَبِّرُه وأحمَدُه وأُسَبِّحُه وأُهَلِّلُه حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ رقَبَتَينِ مِن ولَدِ إسماعيلَ ومِن بعدِ العصرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ أربعَ رَقَباتٍ مِن ولدِ إسماعيلَ وفي روايةٍ لَأَنْ أذكُرَ اللهَ إلى طلوعِ الشَّمس أُكَبِّرَ وأُهَلِّلَ وأُسَبِّحَ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ أربعًا مِن ولدِ إسماعيلَ ولَأَنْ أذكُرَ اللهَ مِن صلاةِ العصرِ إلى أن تغيبَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ كذا وكذا مِن ولدِ إسماعيلَ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 10/107 خلاصة حكم المحدث : أسانيده حسنة التخريج : أخرجه أحمد (22185) باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3909) مختصراً، والطبراني (8/317) (8028) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَحُثُّ عليه؛ لِما له مِن عَظيمِ الفَضلِ والأجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُحِبُّ ذِكرَ اللهِ بكلِّ أنواعِه، ولأنْ يَقعُدَ يَذكُرُ اللهَ ويُكبِّرُه، وهو قولُ: «اللهُ أكبَرُ»، ويَحمَدُه، وهو قولُ: «الحمدُ للهِ»، ويُسبِّحُه، وهو قولُ: «سُبحانَ اللهِ»، ويُهلِّلُه، وهو قولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، مِن طُلوعِ الفَجرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ -كما في رِوايةِ أبي داودَ-: «مِن صَلاةِ الغَداةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ»؛ فإنَّ ذلك أحَبُّ إليه، وأفضَلُ في الأجْرِ مِن أنْ يُعتِقَ ويُحرِّرَ رقَبَتَينِ مِن ولَدِ إسْماعيلَ، ويُخلِّصَهما مِنَ العُبوديَّةِ والرِّقِّ.

وفي رِوايةٍ أُخْرى في مُسنَدِ أبي يَعْلى والسُّننِ الكُبْرى للبَيهقيِّ: «دِيَةُ كلِّ رجُلٍ منهم اثْنا عَشَرَ ألْفًا»، فيكونُ المرادُ إعتاقَهم مِنَ القَتلِ، لا التَّحريرَ مِن العُبوديَّةِ.

وخَصَّ ولَدَ إسْماعيلَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهم مِن أنفَسِ الرِّقابِ وأشْرَفِها، ولِقُربِهم منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولِمَزيدِ اهتِمامِه بحالِهم، أو المَقصودُ بوَلدِ إسْماعيلَ العرَبُ أنفُسُهم؛ لأنَّهم مِن ذُرِّيَّتِه.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وقْتٍ آخَرَ يكونُ للذِّكرِ فيه فَضلٌ عَظيمٌ، وهو مِن بعْدِ صَلاةِ العَصرِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّ ذلك أحَبُّ إليه، وأفضَلُ في الأجْرِ مِن أنْ يُعتِقَ ويُحرِّرَ أربَعَ رَقَباتٍ مِن ولَدِ إسْماعيلَ، وهذا فَضلٌ مُضاعَفٌ.

وفي رِوايةٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ أنَّ الذِّكرَ مِنَ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ أحَبُّ إليه مِن عِتقِ أربَعِ رَقَباتٍ، وأخْبَرَ أنَّ الذِّكرَ مِن بعْدِ صَلاةِ العَصرِ إلى أنْ تَغيبَ الشَّمسُ؛ أحَبُّ إليه مِن أنْ يُعتِقَ كذا وكذا مِن وَلَدِ إسماعيلَ، وقدْ يكونُ هذا كِنايةً عن مُضاعَفةِ الأجْرِ بما لا يُحْصى مِن الأجرِ، وفي مُسنَدِ أبي داودَ الطَّيالسيِّ ومُسنَدِ أحمَدَ مِن حَديثِ أنَسٍ رضِيَ اللهُ عنه: «ثَمَانِية مِن وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».

وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: أفْضَليَّةٌ ظاهِرةٌ لولَدِ إسْماعيلَ عليه السَّلامُ.

أحاديث ذات صلة