أَوْفِ بنذرِك ؛ فإنه لا وفاءَ لنذرٍ في معصيةِ اللهِ تعالى ، و لا فيما لا يملكُ ابنُ آدمَ
أخرجه أبو داود (3313)، والبيهقي في ((الصغير)) (3223)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (2/ 75) (1341) واللفظ لهم تامًا.
لا يجوزُ طَلاقٌ، ولا عَتاقٌ، ولا بَيعٌ، ولا وَفاءُ نَذرٍ، فيما لا تَملِكُ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 3931 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3931) واللفظ له، وأبو داود (2190)، وأحمد (6781) بنحوه.
حَفِظَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ حُقوقَ الأشخاصِ ومِلكِيَّاتِهمُ الشَّخصيَّةَ والمَعنَويَّةَ؛ فَنَهَتْ عن تَصَرُّفِ الإنسانِ فيما لا يَملِكُ مِن أُمورِ غيرِه.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ الأُمورِ التي لا تَقَعُ إلَّا إذا كانتْ في مِلكيَّةِ الإنسانِ الماديَّةِ أو المَعنويَّةِ، ولا تَقَعُ مِن غَيرِه مِمَّنْ لا يَملِكُ هذا الحَقَّ، فقالَ: "لا يَجوزُ طَلاقٌ"، لا يَقَعُ الطَّلاقُ مِن أحَدٍ على امرأةٍ أجنَبيَّةٍ وليستْ زَوجتَه، "ولا عِتاقٌ" لا يُعتِقُ رَجُلٌ عَبدًا لِغَيرِه وهو ليس في مِلْكِه، "ولا بَيعٌ"، ولا يَنفُذُ البَيعُ ولا تَترتَّبُ أحكامُه إذا كان البائِعُ لا يَملِكُ السِّلعةَ.
"ولا وَفاءُ نَذرٍ"، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفْسِه فِعلًا لِرَبِّه لم يكُنْ واجبًا، والمَعنى: أنَّ الإنسانَ إنْ نَذَرَ شَيئًا ليس له؛ بَلْ هو في مِلْكِ غَيرِه، فلا يَقَعُ نَذرُه على ذلك الشَّيءِ، كَمَن نَذَرَ أنْ يَذبَحَ بَعيرًا وهو لِغيرِه، "فيما لا يَملِكُ"؛ فشَرطُ وُقوعِ هذه الأُمورِ أنْ تَكونَ فيما يَقَعُ تَحتَ مِلكيَّةِ الإنسانِ وتَصَرُّفِه.
وفي الحَديثِ: أهَمِّيَّةُ حِفظِ حُقوقِ الغَيرِ.
وفيه: الحَثُّ على الأمانةِ في البَيعِ والشِّراءِ والمُعامَلاتِ، وعَدَمِ التَّغريرِ بالمُشتَري.
وفيه: أنَّ السِّلعةَ لا بُدَّ أنْ تَكونَ في يَدِ البائِعِ وحَوزَتِه؛ لِيَصِحَّ بَيعُها.
سنن أبي داود (3/ 238) 3313 - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو قلابة، قال: حدثني ثابت بن الضحاك ، قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟، قالوا: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم
السنن الصغير للبيهقي (4/ 120) 3223 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن داسة، أنا أبو داود، أنا داود بن رشيد، أنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني ثابت بن الضحاك ، قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر ببوانة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا.
قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم "؟ قالوا: لا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم
[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 75) 1341 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني داود بن رشيد، ثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني ثابت بن الضحاك ، قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينحر ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها، وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا، قال: فهل كان فيها عيد، من أعيادهم؟ قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر، في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم