يلتقِيانِ فيُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا وخيرُهم الذي يبدأُ بالسَّلامِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الإصلاح بين الناس# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# صلح - فضل الصلح بين المسلمين# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7874)، والدارقطني في ((العلل)) (12/199) مطولاً بنحوه

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ، يَلْتَقِيانِ؛ فَيَصُدُّ هذا، ويَصُدُّ هذا، وخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بالسَّلامِ.

الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6237)، ومسلم (2560) عَمِلَ الإسلامُ على قطْعِ دابرِ الشَّحناءِ والعَداوةِ والبَغضاءِ منَ المجتمعِ، واتَّخذَ لذلك تَدابيرَ مُتعدِّدةً.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَحِلُّ لِمُسلمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ في الإسلامِ، فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ بأيَّامِها قاصِدًا لِقَطعِ مُواصلَتِه عازِمًا عَليها، وهذا إذا لم يَخَفْ مِن مُكالَمتِه وصِلتِه ما يُفسِدُ عليه دِينَه، أو يُولِّدُ به على نفْسِه مَضرَّةً في دِينِه أو دُنياه، أو لوُجودِ بِدعةٍ في المَهجورِ، أو لتَظاهُرِه بفِسْقٍ أو نحوِه؛ فإنْ كان ذلك فله مُجانَبتُه والبُعدُ عنه، ورُبَّ هَجْرٍ جَميلٍ خيْرٌ مِن مُخالَطةٍ مُؤذيةٍ، وبَعضُ الهَجرِ زَجرٌ وتَأديبٌ.

وقولُه: «يَلتقِيَانِ؛ فيَصُدُّ هذا، ويَصُدُّ هذا»، أيْ: إنَّ المتخاصِمَينِ يُعرِضُ كُلٌّ منهما عن الآخَرِ، وهو الغالِبُ مِن حالِ المتهاجِرَينِ عندَ اللِّقاءِ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ خَيرَهُما وأفضَلَهُما الَّذي يَبدَأُ بالسَّلامِ؛ فَالسَّلامُ يَقطَعُ الهِجرَةَ، ويُزيلُ الحَرَجَ.

وذِكرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لثَلاثِ لَيالٍ يدُلُّ على إباحتِها في الثَّلاثِ لعارِضٍ، وإنَّما عُفِيَ عنها في الثَّلاثِ؛ لأنَّ الإنسانَ قد يَغضَبُ أو يَسوءُ خُلقُه بسَببِ مَوقفٍ، فعُفِيَ عنِ الهَجرِ في الثَّلاثةِ؛ ليَذهَبَ ذلك العارِضُ.

قيل: في اليَومِ الأوَّلِ يَسكُنُ غَضَبُه، وفي الثَّاني يُراجِعُ نَفْسَه، وفي الثَّالثِ يَعتَذِرُ، وما زاد على ذلك كان قَطْعًا لحُقوقِ الأُخوَّةِ.

وفي الحَديثِ: ذَمُّ هَجرِ المُسلمِ أخاهُ فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، إذا لم يَكُن لمصلحةٍ شرعيَّةٍ أو لدَفْعِ مَضرَّةٍ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 33) :

‌7874 - حدثنا محمود، ثنا وهب، ثنا خالد، عن عبد الله بن عمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن الزهري: والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة إلا عبد الله بن عمر، ولا عن عبد الله بن عمر إلا خالد، تفرد به: وهب بن بقية " ورواه أبو نعيم، عن عبد الله بن عمر

علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (12/ 199) :

حدثنا أحمد بن محمد بن عباد المتوثي، قال: حدثنا محمد بن حماد بن ماهان، قال: حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ‌يلتقيان، فيعرض هذا عن هذا، وهذا عن هذا، ألا وإن خيرهما الذي يبدأ بالسلام على صاحبه.

تفرد به إسحاق بن بشر، عن مالك بهذا الإسناد، وهو في "الموطأ": عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري.

أحاديث ذات صلة