ما من رَجُلينِ تحابَّا في اللهِ بظهرِ الغيبِ إلَّا كان أحبُّهما إلى اللهِ أشدَّهما حبًّا لصاحبِه

الدلالات الموضوعية:# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - الحب في الله والبغض فيه من الإيمان# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الحب في الله
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير المعافى بن سليمان وهو ثقة‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5279)

الشرح والتوضيح

ما تَحابَّ الرَّجلانِ إلَّا كان أَفضلُهُما أَشدَّهُما حُبًّا لِصاحبِه.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 423 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطيالسي في ((المسند)) (2166)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (544) واللفظ له، والبزار (6869).

مِنَ الصِّفاتِ العَظيمَةِ التي تُرْضي اللهَ المَحَبَّةُ فيه، وينبغي أنْ تَكونَ المَحَبَّةُ في اللهِ لوَجْهِ اللهِ تعالى وخالِصَةً منَ الأغْراضِ الدُّنْيويَّةِ، وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لعَظيمِ أجْرِ المُتَحابِّينَ في اللهِ، يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "ما تَحابَّ الرَّجُلانِ"، أي: أحَبَّ كُلٌّ منهما الآخَرَ في ذاتِ اللهِ تَعالَى، وفي سَبيلِ مَرْضاتِهِ، اجْتَمَعَا على حُبِّهِ، واسْتَمَرَّا على مَحبَّتِهِما هذه لأجْلِهِ، لَا لغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ، "إلَّا كان أَفْضَلُهما أَشَدَّهُما حُبًّا لصاحِبِهِ"، والمَعْنى: إلَّا كان الأَشَدُّ حُبًّا لصاحِبِهِ هو أعْظَمَهما عندَ اللهِ أجْرًا وقَدْرًا، وَضابِطُ المحبَّةِ الصادِقَةِ في اللهِ أَنْ يُحِبَّ المُؤمِنُ لأخيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ من الْخَيْرِ؛ فَمَنْ لا يُحِبُّ لأخيهِ ما يُحِبُّ لنَفْسِهِ فأُخُوَّتُهُ نِفاقٌ.

ويُفهَمُ من الحديثِ أنْ يُحِبَّ الإنْسانُ المُؤمِنُ أخاهُ المُؤمِنَ في اللهِ سُبْحانَه وتَعالى، والتَّرْهيبُ من حُبِّ العُصاةِ وأهْلِ البِدَعِ فضْلًا عن حُبِّ غيْرِ المُسْلِمينَ؛ لأنَّ المَرْءَ مع مَنْ أَحَبَّ، فإذا أحَبَّ أهْلَ الطاعَةِ كان معهم يوْمَ القِيَامَةِ في الجنَّةِ، وإذا أحَبَّ أهْلَ المعْصِيَةِ والأَشْرارَ وأهْلَ البِدَعِ، كان معهم يوْمَ القِيامَةِ في النارِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضْلِ المُتَحابِّينَ في اللهِ تَعالى، وأنَّ التحابُبَ في اللهِ عِبادةٌ عظيمةٌ يُحبُّ اللهُ أهْلَها .

أحاديث ذات صلة