ألَا أخبِرُكم برجالِكُم في الجنَّةِ ؟ .

قلنَا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قالَ : النَّبيُّ في الجنَّةِ ، والصِّدِّيقُ في الجنَّةِ ، والرَّجلُ يزورُ أخَاه في ناحيةِ المِصرِ ، لا يزورُه إلَّا للَّهِ في الجنَّةِ .

ألَا أخبرُكم بنسائِكُم في الجنَّةِ ؟ .

قُلنَا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قالَ : كُلُّ ودودٍ وَلودٍ ، إذا غَضِبتْ ، أو أُسيَءَ إليهَا ، أو غضِبَ زوجُها قالتْ : هذهِ يدِي في يدِكَ ، لا أكتحِلُ بغَمضٍ حتَّى تَرضَى .

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه# نكاح - حق الزوج على المرأة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - ما جاء في ترغيبات تختص بها النساء# نكاح - تزويج الولود
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1743) واللفظ له، وقوام السنة في ((الترغيب والترهيب)) (1525) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ألا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِن أهلِ الجنةِ؟ النبيُّ في الجنةِ، والصديقُ في الجنةِ، والشهيَدُ في الجنةِ، والمولَوْدُ في الجنةِ، والرجلُ يزورُ أخاهُ في ناحيةِ المِصْرِ لا يزورُهُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ، ونِساؤُكُمْ من أهلِ الجنةِ الوَدُودُ الوَلودُ العؤودُ على زوجِها، التي إذا غَضِبَ جاءتْ حتى تَضَعَ يَدَها في يَدِ زَوْجِها، وتقولُ: لا أَذُوقُ غَمْضًا حتى تَرْضَى.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 287 خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلفا اختلط في الآخر، لكن للحديث شواهد يتقوى بها التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9139) مختصراً، والطبراني (12/59) (12467) باختلاف يسير، وتمام في ((الفوائد)) (1311) واللفظ له في هذا الحديثِ بَيانٌ لأوْصافِ أصْنافٍ مِن المُسْلِمينَ يَدْخُلونَ الجَنَّةَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ حتى يَتَحلَّى النَّاسُ بهذه الصِّفاتِ والأفْعالِ الصَّالِحةِ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكم بِرِجالِكم مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟"، أي: أُخْبِرُكم بأعْيانِ مَن هم أَهْلٌ لِدُخولِ الجَنَّةِ قَطْعًا، وهم: "النَّبيُّ في الجَنَّةِ"، أي: كلُّ نَبيٍّ، أو نَبيُّنا مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَكونُ في أَعْلى دَرَجاتِها، وأَداةُ التَّعْريفِ (أل) يُمْكِنُ أنْ تَكونَ للعَهْدِ أو الجِنْسِ أو الِاسْتِغْراقِ، "والصِّدِّيقُ في الجَنَّةِ"، وهو كلُّ مُسْلِمٍ كثيرِ الصِّدْقِ والتَّصْديقِ للشَّرائِعِ، "والشَّهيدُ في الجَنَّةِ"، وهو المَقْتولُ في الحَرْبِ في سَبيلِ إعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، "والمَوْلودُ في الجَنَّةِ"، وهو الطِّفْلُ مِن أطْفالِ المُؤمِنينَ أو غَيرِهم الذي يَموتُ صَغيرًا قبْلَ أنْ يَجْريَ عليْه القَلَمُ، "والرَّجُلُ يَزورُ أَخاه" في الدِّينِ في مَرَضٍ أو صِحَّةٍ زِيارةً خالِصةً لوَجْهِ اللهِ "في ناحِيَةِ المِصْرِ"، أي: في جِهةٍ بَعيدةٍ مِن جِهاتِ البَلَدِ "لا يَزورُه إلَّا للهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: تَكونُ زِيارَتُه لِأَجْلِ أمْرِ اللهِ ومَحَبَّتِه، لا لِأَجْلِ نائِلٍ ولا مُداهَنةٍ، ثُمَّ أَخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ عن زَوْجاتِ المُسْلِمينَ المُؤَهَّلاتِ لِدُخولِ الجَنَّةِ، فقالَ: "ونِساؤُكم مِن أَهْلِ الجَنَّةِ"، أي: التي اجْتَمَعَتْ لها تلك الأوْصافُ: "الوَدُودُ"، أي: المُتَحَبِّبةُ إلى زَوْجِها، "الوَلُودُ"، أي: كَثيرةُ الوِلادةِ، "العَؤُودُ على زَوْجِها"، أي: التي تَعُودُ على زَوْجِها بِالنَّفْعِ، "التي إذا غَضِبَ" زَوْجُها لأيِّ سَبَبٍ، وفي رِوايةٍ أُخْرى للطَّبَرانيِّ: "إذا ظُلِمَتْ" -بالبِناءِ للمَجْهولِ- أي: ظَلَمَها زَوْجُها بِنَحْوِ تَقْصيرٍ في إنْفاقٍ، أو جَوْرٍ في قِسْمةٍ، "جاءَتْ حتى تَضَعَ يَدَها في يَدِ زَوْجِها"، فتُرْضِيَه، "وتَقولُ: لا أَذوقُ غُمْضًا حتى تَرْضى"، أي: لا أَذوقُ نَوْمًا حَزَنًا وقَلَقًا على غَضَبِكَ علَيَّ حتى تَرْضى عنِّي.

فمَنِ اتَّصَفَتْ بهذه الأوْصافِ منهنَّ فهي خَليقةٌ بِكَوْنِها مِن أهلِ الجَنَّةِوفي الحَديثِ: الدَّعْوةُ إلى تَحَرِّي الأفْعالِ والصِّفاتِ -المَقْدورِ عليْها، فالنُّبُوَّةُ مَثلًا ليستْ في مَقْدورِ العَبْدِ- التي تُؤَهِّلَ العَبدَ لِأنْ يَكونَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ.

وفيه: فَضْلُ التَّصْديقِ والشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ.

وفيه: فَضيلَةُ الحُبِّ في اللهِ، والمُزاوَرةِ فيه.

وفيه: فَضيلَةُ الإحْسانِ إلى الزَّوْجِ.

الأصول والأحكام

[لمعجم الأوسط - للطبراني] (2/ 206) :

1743 - حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد الوشاء قال: نا محمد بن بكار قال: نا إبراهيم بن زياد القرشي، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله.

قال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا لله في الجنة، ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله.

قال: كل ودود ولود إذا غضبت أو أسيء إليها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى

لم يروه عن أبي حازم إلا إبراهيم هذا، ولا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه "

الترغيب والترهيب لقوام السنة (2/ 250) 1525- أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الفقيه، ثنا علي بن محمد بن ماشاذة، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن الجعد بن الوشاء البغدادي، ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا إبراهيم بن زياد، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((ألا أنبئكم برجالكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، فقال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزروه إلا لله، في الجنة، ثم قال: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: كل ودودٍ ولود إذا غضبت أو أسيئ إليها أو غضب -يعني زوجها -قالت: هذه يدي في يديك لا أكتحل بغمض حتى ترضى)) .

أحاديث ذات صلة