ادفِنوهم في دمائِهِم - يَعني يومَ أُحُدٍ - ولم يغسِّلْهم .
وفي روايةٍ فقالَ : أَنا شَهيدٌ علَى هؤلاءِ ، لفُّوهم في دمائِهِم ، فإنَّهُ ليسَ جريحٌ يُجرَحُ في اللَّهِ إلَّا جاءَ وجُرحُهُ يومَ القيامةِ يدمَى لونُهُ لونُ الدَّمِ ، وريحُهُ ريحُ المسكِ
أخرجه البخاري (1346). والرواية: أخرجها البيهقي (7047)
ادْفِنُوهُمْ في دِمَائِهِمْ - يَعْنِي يَومَ أُحُدٍ - ولَمْ يُغَسِّلْهُمْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1346 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3138)، والترمذي (1036)، والنسائي (1955)، وابن ماجه (1514) جميعا بنحوه في أثناء الحديث.
الشَّهادةُ في سبَيلِ اللهِ لها مَنزِلةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وللشَّهيدِ فَضائلُ عِدَّةٌ، ولشُهداءِ المعركةِ بعضُ الأحكامِ الخاصَّةِ؛ في هذا الحديثِ بيانُ بعضِها، حيثُ يخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَر أن يُدفَنَ الشُّهداءُ في ثيابِهم وفي دِمائِهم ولَمْ يُغَسِّلْهُم؛ إبقاءً لأثرِ الشَّهادةِ عليهم، وقدْ ظلَّتْ آثارُ المعركةِ وما حدَثَ فيها مِن دِماءٍ عليهِم، وكان ذلك في غزوةِ أُحُدٍ وأُحُدٌ جَبَلٌ مَشهورٌ مِن جِبالِ المدينةِ، وكانتْ تِلك الغزوةُ في شوَّالٍ في السَّنةِ الثَّالثةِ مِن الهِجرةِ.
واستُدلَّ بهذا الحَديثِ على أنَّ الشَّهيدَ لا يُغسَّلُ، وأنَّ دَمُ الشَّهيدِ طاهِرٌ ما دامَ عليه؛ لأنَّه لو كان نجِسًا، لأمَر بإزالَتِه عن بدَنِ الميِّتِ قبْلَ دَفنِه.