جاءَت مشرِكو قُرَيشٍ إلى رسولِ اللَّهِ يخاصِمونَهُ في القدَرِ قال فنزلت هذه الآيةُ : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدْرٍ [ القمر : 47 ]

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مظالم - الخصومة في الباطل# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه# تفسير آيات - سورة القمر
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2656)، والترمذي (2157)، وابن ماجه (83)، وأحمد (9734)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (349) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49].

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2656 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري قَدَّر اللهُ سُبحانه وتَعالَى مَقاديرَ كلِّ شَيءٍ، وكَتَب على ابنِ آدَمَ حَظَّه في الدُّنيا والآخرةِ قبْلَ أنْ يَخلُقَه، وهي كِتابةُ عِلمٍ وإحاطةٍ بما سيَكونُ، وليْست كِتابةَ جَبرٍ وإكراهٍ، وقدْ أمَرَ سُبحانه الخلْقَ بأنْ يَعمَلوا وَفْقَ شرائعِه، ويَسَّر الأمورَ لهم، وخُيِّروا بيْنَ الإيمانِ باللهِ فيَسْعَدوا، أو الكفرِ والعِصيانِ فيَشْقُوا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أَبو هُريرَةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ مُشركي قُرَيشٍ جاؤُوا يُجادِلون رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القَدَرِ، طالِبينَ بذَلك تَرْكَ الأَعمالِ، مُرِيدين بخَوضِهم في ذلكَ الفِتنَةَ، لا التِماسَ الحقِّ؛ فأَنزلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} الَّتي هيَ أَشرَفُ ما بِهم منَ الأَعضاءِ، وأَلَمُها أَشدُّ مِن أَلمِ غَيرِها، فيُهانونَ بذلكَ ويُخْزَونَ، ويُقالُ لهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} أي: ذوقوا أَلَمَ النَّارِ وغَيظَها ولَهَبَها، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48- 49]، وهَذا شاملٌ للمَخلوقاتِ والعَوالِم العُلويَّةِ والسُّفليَّةِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالَى وحدَه خَلقَها لا خالقَ لَها سِواه، وَلا مُشاركَ لَه في خَلقِها، وخَلقُها بقَضاءٍ سَبقَ بِه عِلمُه، وَجَرى بِه قَلمُه، بوَقتِها ومِقدارِها، وجَميعِ ما اشتَمَلَت عليهِ مِنَ الأَوصافِ، وذلكَ عَلى اللهِ يَسيرٌ.

وفي الحديثِ: إثباتُ القدَرِ وأنَّه عامٌّ في كلِّ شَيءٍ.

وفيهِ: سَببُ نُزولِ قَولِه تَعالَى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ..} مِن سورَةِ القَمرِ.

أحاديث ذات صلة