رُبَّ أشعَثَ أغبَرَ ذي طِمرَينِ لا يُؤبَهُ لهُ لَو أقسَمَ علَى اللَّهِ لأبرَّهُ
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (674) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2622) بلفظ مقارب
رُبَّ أشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بالأبْوابِ لو أقْسَمَ علَى اللهِ لأَبَرَّهُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2622 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المظاهرُ ليْست مِعيارًا حَقيقيًّا لمعرفةِ الأتقياءِ وأولياءِ اللهِ تعالَى، كما هو المعروفُ لَدى عامَّةِ النَّاسِ، بلْ ربَّما يكونُ الكثيرُ خِلافَ ذلك، فكَثيرًا ما تكونُ عِنايةُ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى عندَ الخامِلِين، والمَدارُ التَّقوى؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ربَّما يكونُ الرَّجلُ «أَشعثَ» وهو الَّذي يكونُ شَعرُ رَأسِه مُتفرَّقًا، غَيرَ مَدهونٍ، ومَدفوعًا بالأَبوابِ، لا قَدْرَ له عندَ النَّاسِ، فهو مَحجوبٌ ومَطرودٌ عن مَجالِسِهم لحَقارتِه وضَعفِه في نَظرِهم، إلَّا أنَّ هذا الرَّجلَ «لَو أَقسَمَ عَلى اللهِ»، أي: عَلى فِعلِه سُبحانَه بأنْ حَلَفَ أنَّ اللهَ يَفعَلُ كَذا أو لا يَفعَلُه؛ «لأَبَرَّه»، أي: يُجِيبُ رَغبتَه ودُعاءَه، ولا يُخيِّبُ أمَلَه؛ لفَضلِه ومَنزلتِه عندَ اللهِ، وهذا بَيانٌ لعِظَمِ وقَدْرِ هذا الرَّجلِ عندَ اللهِ سُبحانه، وأنَّه يُوفِّيَ اللهُ ما أراد.
وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للنَّاسِ؛ حتَّى لا يَحتَقِروا بعضَ الضُّعفاءِ، ولِيُبصِرَ النَّاسُ بمَراتبِ الشُّعثِ الأصفياءِ الأتْقياءِ، ويُرغِّبَهم في طَلَبِ ما طَلَبوا مِن الحقِّ والتَّقوى والعملِ الصَّالحِ الخَفيِّ.
وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ اللهِ على الضُّعفاءِ الطَّائعينَ مِن عِبادِه.
وفيه: مَدحُ التَّواضُعِ والخُمولِ والتَّذلُّلِ للهِ عزَّ وجلَّ والحضُّ عليه.
[شرح مشكل الآثار] (2/ 156) ((674- وقد وجدنا ابن أبي داود حدثنا قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره))
[صحيح مسلم] (4/ 2024 ) ((138- (2622) حدثني سويد بن سعيد.
حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره))