لا يموتَنَّ أحدٌ منكم إلا وهو يُحْسِنُ الظنَّ باللهِ تعالى

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# رقائق وزهد - الحب للقاء الله# رقائق وزهد - حسن الظن بالله
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4167) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2877) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قَبْلَ وَفَاتِهِ بثَلَاثٍ يقولُ: لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهو يُحْسِنُ باللَّهِ الظَّنَّ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2877 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2877).

إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بالِغُ المَغفِرةِ لذُنوبِ عِبادِه، عَظيمُ الرَّحمةِ بهم، والقُنوطُ مِن رَحمتِه فيه ظَنُّ ما لا يَلِيقُ باللهِ جلَّ وعلا؛ فإنَّ اللَّائقَ أنَّ مَن لَجَأ إليه لا يُخَيِّبُه ولا يَرُدُّه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخبرَ قبلَ وَفاتِه بثلاثة أيَّام بقولِه: «لا يَموتَنَّ أحدُكم» أي: لا يَنْبغي أنْ يَموتَ المؤمنُ وهو قانطٌ مِن رَحمةِ اللهِ، بلْ عليْه أنْ يُحسِنَ الظَّنَّ باللهِ ويَرجو ذلكَ بتَدبُّر الآياتِ والأَحاديثِ الواردَةِ في كَرمِ اللهِ تعالَى وعَفوِه وما وَعَدَ به أَهلَ التَّوحيدِ، وما سيُبدِّلُهم منَ الرَّحمةِ يومَ القِيامةِ؛ وذلك لئلَّا يَغلِبَ عليه الخوفُ حينئذٍ، فيغلبَ عليهِ اليأسُ والقُنوطُ فيَهلِكَ، ومِن حُسنِ ظنِّ المُؤمِنِ باللهِ تعالَى أنْ يَعمَلَ الصَّالحاتِ، ويَجتنِبَ السيِّئاتِ، ويَرجوَ الثَّوابَ والأجرَ مِنَ اللهِ.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ منَ القُنوطِ وحَثٌّ على الرَّجاءِ عندَ الخاتِمَةِ.

وفيه: الحثُّ على العملِ الصَّالحِ المُفْضي إلى حُسنِ الظَّنِّ.

أحاديث ذات صلة