عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي اللَّهُ عنهُ أن يؤخذُ من أَهلِ الحربِ مثلَ ما يؤخذُ من أَهلِ الذِّمَّةِ يعني تُجَّارَهم

الدلالات الموضوعية:# تجارة - التعشير
المصدر: الإعراب عن الحيرة والالتباس
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تَعالى، وحَتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عَنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهيَ مَبلَغٌ مِنَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلِمينَ.

ولَمَّا فُتِحَتِ الفُتوحاتُ في عَهدِ الخَليفةِ الرَّاشِدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، أمَرَ عُمَرُ أن يُؤخَذَ مِن أهلِ الحَربِ، أي: المُقاتِلينَ الذينَ ليس بَينَهُم وبَينَ المُسلِمينَ عَهدٌ، يُؤخَذُ مِنهُم مِنَ المالِ إذا أرادوا التِّجارةَ والبَيعَ والشِّراءَ، مِثلَ ما يُؤخَذُ مِن أهلِ الذِّمَّةِ، وهُم مَن بَينَهُم وبَينَ المُسلِمينَ عَهدٌ.

والمَعنى: أنَّه يُفرَضُ على الحَربيِّ جُزءٌ مِنَ المالِ يُؤَدِّيه لبَيتِ مالِ المُسلِمينَ مُقابِلَ السَّماحِ له بأن يَتَّجِرَ في بلادِ المُسلِمينَ، مِثلَما يُؤخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ الجِزيةُ، والمَسألةُ فيها تَفصيلٌ وخِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الحَربيَّ يُؤخَذُ مِنه قدرٌ مِنَ المالِ إذا أرادَ التِّجارةَ في بلادِ المُسلِمينَ [12] ينظر: أحكام أهل الذمة (1/ 349 - 352 )، الأم للشافعي (4/217) ، المغني (9/346-351) .

.

أحاديث ذات صلة