أعرَسنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فلم نَستيقِظْ حتَّى طلعَتِ الشَّمسُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ليأخُذْ كلُّ إنسانٍ برأسِ راحلتِهِ؛ فإنَّ هذا منزلٌ حضرَنا فيهِ الشَّيطانُ، فغفَلنا، فَدعا بالماءِ فتوضَّأَ ، ثمَّ صلَّى سَجدتينِ، ثمَّ أقيمَتِ الصَّلاةُ فصلَّى الغداةَ .

الدلالات الموضوعية:# سفر - إذا ناموا في سفر عن صلاة الفجر# صلاة - متى تقضى ركعتا الفجر؟# صلاة - من نام عن صلاة أو نسيها# أذان - الأذان والإقامة للصلاة الفائتة# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (1252) واللفظ له، وابن حبان (2651)

الشرح والتوضيح

عَرَّسْنَا مع نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ برَأْسِ رَاحِلَتِهِ؛ فإنَّ هذا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فيه الشَّيْطَانُ، قالَ: فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بالمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ - [وفي رواية]: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ- ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الغَدَاةَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 680 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ أعظَمُ أركانِ الإسْلامِ العَمليَّةِ، ولها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ، وقدْ جعَلَ اللهُ تعالَى لها أوْقاتًا مَعلومةً تُؤدَّى فيها، ومَن فاتَه الوقتُ فعليه أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنْه أنَّهم كانوا في سَفرٍ مَعَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعَرَّسوا، أي: نَزَلوا مَنزِلًا آخِرَ اللَّيلِ للنَّومِ وَالاستِراحةِ، فلمْ يَستَيقِظوا من نَومِهم حتَّى طَلعَتِ الشَّمسُ، فأيْقظَتْهم حَرارتُها، كما في حَديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ رَضيَ اللهُ عنه المتَّفَقِ عليه، وترتَّبَ على ذلك فواتُ صَلاةِ الصُّبحِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا استَيقَظَ لأصْحابِه رَضيَ اللهُ عنهم: «لِيَأخُذْ كُلُّ رَجلٍ بِرَأسِ راحلَتِه»، أي: يُمسِكُ بزِمامِ دابَّتِه ويخرُجُ مِن هذا المَكانِ؛ «فإنَّ هذا مَنزِلٌ حَضَرَنا فيه الشَّيطانُ»، وكان سببًا في غَفلتِهم عن وقتِ الصَّلاةِ في هذا المكانِ، فكأنَّه ما زالَ قائمًا حولَهم بالغَفلةِ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بانصِرافِهم منَ المكانِ أنْ يبتَعِدَ عنِ الشَّيطانِ، فاسْتَجابوا لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَرَجوا من مَكانِهم، ثُمَّ ساروا بعضَ الوقتِ في الطَّريقِ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالماءِ فتَوضَّأَ، «ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ»، وفي رِوايةٍ: «ثُمَّ صلَّى سَجدَتينِ»، أيْ: صلَّى رَكعتَينِ، عِوضًا عن سُنَّةِ الفَجرِ، ثُمَّ أُقيمَتِ الصَّلاةُ للفَريضةِ، «فَصلَّى الغَداةَ»، وهي صَلاةُ الفَجرِ.

وفي الحَديثِ: قَضاءُ النَّافلةِ الرَّاتبةِ.

وَفيه: تَسميةُ صَلاةِ الصُّبحِ بِالغَداةِ.

وفيه: اجْتنابُ مواضِعِ الشَّيطانِ.

أحاديث ذات صلة