نَهَى عنِ الْمُثْلَةِ.
نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ النُّهْبَى والمُثْلَةِ.
الراوي : عبدالله بن يزيد الخطمي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2474 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي في ((المسند)) (1166)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2163) واللفظ لهم جميعا.
عَظَّم الإسلامُ شأْنَ التَّعرُّضِ لدِماءِ النَّاسِ وأموالِهِم وأعراضِهِم، وحذَّرَ مِن الاجتراءِ على ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن النُّهْبَى، وهي أخْذُ مالِ المُسلِمِ قَهْرًا وجَهْرًا وظُلمًا، ويَشمَلُ ذلك كلَّ اعتداءٍ على مالِ الغَيرِ، سواءٌ كان بالغصْبِ، أو بالسَّرِقةِ، أو بالخِيانةِ، وهو كَبيرةٌ؛ لأنَّه أكْلٌ لأموالِ النَّاسِ بالباطلِ.
وقيل: النُّهْبَى اسمٌ لِما يُؤخَذُ مِن المالِ قبْلَ القِسمةِ والتَّقديرِ، كالسَّرِقةِ مِن الغَنيمةِ قبْلَ قِسمتِها.
ونَهى كذلك عن المُثْلةِ، وهي العُقوبةُ الَّتي بها تَمْثيلٌ بالمُعاقَبِ؛ بتَقطِيعِ الأعضاءِ، كالأنفِ والأُذُنِ، أو فَقْءِ العَينِ ونحْوِ ذلك؛ لِما فيها مِن العُنْفِ والقَسوةِ وإهدارِ كَرامةِ الإنسانِ، إلَّا إذا كان ذلك قِصاصًا؛ فإنَّه غيرُ مَنْهيٍّ عنه؛ لأنَّه تعالَى قال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
وفي الحديثِ: أدَبٌ مِن آدابِ الإسلامِ، واحتِرامُه للمِلْكيَّةِ الفَرديَّةِ.