لمَّا بلَغَ أصحابُ علِيٍّ حينَ سارُوا إلى البصرةِ أنَّ أهْلَ البصرَةِ قدِ اجتمعُوا لِطَلْحَةَ والزبيرِ شقَّ عليهم ووقَعَ في قلوبِهم فقال علِيٌّ والذي لا إلهَ غيرُهُ لَيُظْهَرَنَّ عَلى أهلَ البصرَةِ ولَيقتلَنَّ طلحةُ والزبيرُ وليَخْرُجَنَّ إليكم من الكوفةِ ستةُ آلافٍ وخمسُمِائَةٍ وخمسونَ رجلًا أوْ خمسةُ آلافٍ وخمسُمِائَةٍ وخمسونَ رجلًا شَكَّ الأحْلَجُ قال ابنُ عباسٍ فوقَعَ ذلِكَ في نَفْسِي فقال يا أهْلَ الكوفةِ فلمَّا أَتَى أهلُ الكوفَةِ خرجْتُ فقلْتُ لأنظُرَنَّ فإنْ كان كما يقولُ فهو أمْرٌ سمِعَهُ وإلَّا فهِيَ خَدِيعَةٌ الحرْبِ فرأَيْتُ رجلًا من الجيشِ فسأَلْتُهُ فواللهِ ما عتَّمَ أن قال ما قال علِيٌّ قال ابنُ عباسٍ وهو مِمَّا كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخْبِرُهُ
أخرجه الطبراني (10/ 305)، (10738) بلفظه.غير متوفر: التخريج
[المعجم الكبير – للطبراني] (معتمد) (10/ 305)
10738 - حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا نوح بن دراج، عن الأجلح بن عبد الله، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما بلغ أصحاب علي حين ساروا إلى البصرة أن أهل البصرة قد اجتمعوا لطلحة والزبير شق عليهم ووقع في قلوبهم، فقال علي: والذي لا إله غيره ليظهرن على أهل البصرة، وليقتلن طلحة والزبير، وليخرجن إليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا، أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا، شك الأجلح.
قال ابن عباس: فوقع ذلك في نفسي، فلما أتى أهل الكوفة خرجت فقلت: لأنظرن، فإن كان كما تقول فهو أمر سمعه، وإلا فهي خديعة الحرب، فلقيت رجلا من الجيش فسألته، فوالله ما عتم أن قال ما قال علي.
قال ابن عباس: وهو مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره