إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العِطاسَ ، ويكرَهُ التثاؤبَ ، فإذا عطِسَ أحدُكم ، وحمِدَ اللهَ ، كان حقًّا على كُلِّ مسلِمٍ سمِعَهُ أنْ يقولَ : يرحَمُكَ اللهُ .
وأما التثاؤبُ ، فإِنَّما هو من الشيطانِ ، فإذا تثاءَبَ أحدُكم ، فلْيَرُدَّهُ ما استطاعَ ، فإِنَّ أحدَكم إذا تثاءَبَ ، ضحِكَ منه الشيطانُ
أخرجه البخاري (6223)، وأبو داود (5028)، وأحمد (9530) باختلاف يسير.
إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ، ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يُشَمِّتَهُ، وأَمَّا التَّثاؤُبُ: فإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، فإذا قالَ: ها، ضَحِكَ منه الشَّيْطانُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6223 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آدابَ كُلِّ فِعلٍ مِن الأفعالِ الصَّادِرةِ من المسلمِ عَفوًا، كالعُطاسِ والتثاؤبِ والتجَشُّؤِ وغيرِ ذلك، وربط ذلك بأخلاقيَّاتِ المسلمِ وبالأدعيةِ؛ لِيَكونَ قُدْوةً حَسَنةً لِغَيرِه، وليَكونَ المسلِمُ دَومًا في مَعيَّةِ اللهِ؛ فعليه أنْ يكونَ حامِدًا وشاكِرًا وذاكِرًا له على كلِّ حالٍ، ومُلتزِمًا بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كلِّ شُؤونِه.
وفي هذا الحديثِ يروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانَه يُحِبُّ العُطاسَ ويَكرَهُ التَّثاؤُبَ؛ والسَّببُ في ذلك أنَّ العُطاسَ يدُلُّ على النَّشاطِ والخفَّةِ؛ ولهذا تَجِدُ الإنسانَ إذا عطَسَ نَشِطَ، واللهُ سُبحانَه وتعالَى يُحِبُّ الإنسانَ النَّشيطَ الجادَّ، والتَّثاؤبُ إنَّما يَكونُ مع ثِقَلِ البدنِ وامتلائِه وعندَ استِرخائهِ لِلنَّومِ ومَيلِه إلى الكسلِ، ولأجْلِ ذلك المعنى صار العُطاسُ مَحمودًا يُحِبُّه اللهُ، والتَّثاؤبُ مَذْمومًا يَكْرَهُه اللهُ تعالَى، ولأنَّ العُطاسَ يُعينُ على الطَّاعاتِ، والتَّثاؤبَ يُثبِّطُ عَن الخَيراتِ وقَضاءِ الواجباتِ، وجعل التثاؤُبَ مِنَ الشَّيطانِ كَراهةً له، ولأنَّ الشَّيطانَ هو الذي يدعو إلى إعطاءِ النَّفسِ شَهوتَها.
ثمَّ أخْبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مِن حُقوقِ المسلِمِ على المسلِمِ أنَّه إذا عَطَسَ وحَمِدَ اللهَ أنْ يُشمِّتَه، وتَشميتُ العاطسِ أنْ يقولَ له السامع: يَرحمُكَ اللهُ، وحَمدُ العاطِسِ يكونُ شُكرًا لربِّه على هذه النِّعمةِ؛ إذ أذهَبَ عنه الضَّرَرَ بالعُطاسِ، فإذا الْتزَمَ هذا الأدبَ وحَمِدَ اللهَ تعالَى، فلْيَقُلْ له مَن سَمِعَه أو عرَف أنَّه حَمِدَ اللهَ وإنْ لم يَسْمَعْه: «يَرحَمُك اللهُ»، فيَدْعو له بالخيرِ؛ لأنَّه عَمِلَ بالسُّنَّةِ، وأدَّى ما عليه مِن حَمدِ اللهِ وشُكرِه على نِعمتِه، فيُكافَأُ على ذلك بالدُّعاءِ له بالخيرِ، وفي روايةٍ للبُخاريِّ أُمِر العاطِسُ أنْ يقولَ لمن شَمَّتَه: «يَهْديكم اللهُ ويُصلِحُ بالَكم»، فيَدْعو له بالهِدايةِ وصَلاحِ الشأْنِ والحالِ في الدِّينِ والدُّنيا؛ بالتوفيقِ والتَّسديدِ والتأْيِيدِ.
أمَّا التَّثاؤبُ فيَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَكظِمَه ويَرُدَّه ما استَطاعَ؛ لأنَّه إذا قال: «هَا» -يَعني فَعلَ التَّثاؤبَ وفتَحَ فمَه به- ضَحِكَ الشَّيطانُ منه؛ لأنَّهُ نالَ مَقْصودَه ورَأى ثَمرةَ تَحريضِه على كَثرةِ الأكْلِ والكسَلِ.
صحيح البخاري (8/ 49) 6223 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان "
سنن أبي داود (4/ 306) 5028 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، ولا يقل هاه هاه، فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه
مسند أحمد (15/ 325) 9530 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد، وحجاج، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فمن عطس فحمد الله، فحق على من سمعه أن يقول: يرحمك الله، وإذا تثاءب أحدكم، فليردده ما استطاع، ولا يقل: آه آه، فإن أحدكم إذا فتح فاه، فإن الشيطان يضحك منه - أو به - "، قال: حجاج في حديثه: وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان