إنما بُعِثت رحمةً مهداةً

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - علامات النبوة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال البزار رجال الصحيح

الشرح والتوضيح

قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ علَى المُشْرِكِينَ قالَ: إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2599 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2599) الدُّعاءُ على النَّاسِ بالشَّرِّ أو باللَّعنِ ليْس مِن صِفاتِ المسْلمِ؛ لأنَّ الإسلامَ يَحُضُّ على التَّراحُمِ والمودَّةِ وحُسنِ التَّعامُلِ بيْنَ النَّاسِ، والدُّعاءُ باللَّعنِ يَتعارَضُ مع هذه المعاني، ويُنافي أخلاقَ المؤمِنينَ الَّذين وَصَفهم اللهُ تَعالَى بالرَّحمةِ بيْنهم، والتَّعاوُنِ على البِرِّ والتَّقوى.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ بعْضَ النَّاسِ طَلَبَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ على المُشركينَ بأنْ يُهلِكَهم اللهُ بسَببِ ما يَفعَلونه بالمسْلِمين مِن تَعذيبٍ وصَدٍّ عن سَبيلِ اللهِ، فَقال: «إِنِّي لَم أُبعثْ لَعَّانًا»، أي: مُبالِغًا في اللَّعنِ، الَّذي هو الإبعادُ والطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ، والمعنى: لَو كُنتُ أَدعو عَليهمْ لأُبْعِدوا عنْ رَحمةِ اللهِ، ولصِرْتُ قاطِعًا للخير عنهم، وإِنِّي لم أُبعَثْ لهَذا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً للنَّاسِ عامَّةً، لَأخرَجَ العِبادَ مِن الكفرِ إلى الإيمانِ، والإرشادِ للهِدايةِ، والاجتهادِ في التَّبليغِ، والمبالَغةِ في النُّصحِ لغيرِ المسْلِمين والحرصِ عليهم، وهذا مِصداقٌ لقَولِ اللهِ تَعالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ اللَّعنِ.

أحاديث ذات صلة