- يجِئُ المَقتولُ آخذًا قاتلَهُ وأوْداجُه تَشْخُبُ دَمًا عند ذِي العِزَّةِ، فيقولُ : يا ربِّ ! سلْ هذا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ فيقولُ : فِيمَ قَتلْتَه ؟ قال : قتَلْتُه لِتكونَ العِزَّةُ لِفلانٍ.

قِيلَ : هي للهِ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# رقائق وزهد - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم# ديات وقصاص - تحريم القتل# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (766)، واللفظ له، وأصله في البخاري (6864)، ومسلم (1678)

الشرح والتوضيح

يَجيءُ الرَّجلُ آخذًا بيدِ الرَّجلِ ، فيقولُ : ياربِّ هذا قتلني ، فيقولُ اللهُ له : لم قتلتَه ؟ فيقولُ : قتلتُه لتكونَ العزَّةُ لك .

فيقول إنِّي لها ويَجيءُ الرَّجلُ آخذًا بيدِ الرَّجلِ يقولُ : إنَّ هذا قتلني ؟ فيقولُ اللهُ له : لم قتلتَه ؟ فيقولُ : لتكونَ العزَّةُ لفلانٍ ، فيقولُ : إنَّها ليست لفلانٍ ، فيبوءُ بإثمِه الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4008 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3997) واللفظ له، والطبراني (10/119) (10075)، والبيهقي (17251) لقد عظَّمَ الشَّرعُ المُطهَّرُ حُرمَةَ الدِّماءِ ونهَى عن قتْلِ النَّفسِ بغيرِ حَقٍّ، وبيَّن ما لقاتِلِ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغيرِ حقٍّ مِن الوَعيدِ، ومِن الجزاءِ الحَسنِ والثَّوابِ لِمَن قاتَلَ أعداءَ اللهِ تعالى لتكونَ العِزَّةُ للهِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه: "يَجيءُ الرَّجلُ"، أي: يَأتي المَقتولُ يومَ القيامَةِ للمَوْلى عزَّ وجلَّ، "آخِذًا بيَدِ الرَّجلِ"، أي: مُمسِكًا بيَدِ قاتِلِه، "فيقولُ: يا رَبِّ، هذا قتَلَني"، أي: يُريدُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يقتَصَّ له مِنه، "فيقولُ اللهُ له"، أي: للقاتِلِ: "لِم قتَلْتَه؟"، فيقولُ القاتِلُ: "قتَلتُه لتكونَ العزَّةُ لك"، أي: لتَكونَ كلِمةُ اللهِ هي العُليا، وذلك بتنفِيذِ أَحكامِه؛ وهذا فيمَن كان مُستحِقًّا للقَتلِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: "إنِّي لها"، أي: للعزَّةِ؛ وهذا كِنايةٌ عن قَبولِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن القاتِلِ فِعْلَه لصِدْقِ نِيَّتِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ويَجيءُ الرَّجلُ آخِذًا بيَدِ الرَّجلِ"، أي: ويَأتي مَقتولٌ آخَرُ ممسِكًا بقاتِلِه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، "يقولُ: إنَّ هذا قتَلَني، فيقولُ اللهُ له: لِم قتَلْتَه؟"، فيقولُ القاتِلُ: "لتَكونَ العزَّةُ لفُلانٍ"، أي: كأمْرٍ بغير حَقٍّ مِن مَلِكٍ ووَليِّ أَمرٍ، أو كالقَتلِ عَصبيَّةً وما شابَه؛ وهذا فيمَن قُتِلَ مَظلومًا، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: "إنَّها ليسَت لفُلانٍ"، أي: ليسَتِ العِزَّةُ للَّذي مِن أجْلِه قتَلْتَ، "فيَبوءُ بإثْمِه"، أي: فيَتحمَّلُ وِزرَ قَتلِه.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط للطبراني] (1/ 234) :

766 - حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: نا الفيض بن وثيق الثقفي قال: نا عبد الوهاب الثقفي قال: نا عكرمة بن عبد الله البناني، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجيء المقتول آخذا قاتله، ‌وأوداجه ‌تشخب ‌دما ‌عند ‌ذي ‌العزة، فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: فيم قتلته؟ قال: قتلته لتكون العزة لفلان.

قيل: هي لله

لم يروه عن عاصم إلا عكرمة بن عبد الله البناني من أهل البصرة، تفرد به: الفيض بن وثيق الثقفي

[صحيح البخاري] (9/ 2) :

6864 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌أول ‌ما ‌يقضى ‌بين ‌الناس ‌في ‌الدماء.

صحيح مسلم (3/ 1304 ت عبد الباقي) :

28 - (1678) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد ابن عبد الله بن نمير.

جميعا عن وكيع، عن الأعمش.

ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة.

حدثنا عبدة بن سليمان ووكيع عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله .

قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (‌أول ‌ما ‌يقضى ‌بين ‌الناس ‌يوم ‌القيامة، في الدماء).

أحاديث ذات صلة