أقبلَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - ، فدخلَ مَكَّةَ، فأقبلَ إلى الحجَرِ فاستلمَهُ، ثمَّ طافَ بالبيتِ، ثمَّ أتى الصَّفا، فعلاهُ حتَّى يَنظُرَ إلى البيتِ، فرفعَ يديهِ ، فجعلَ يذكرُ اللَّهَ ما شاءَ ويَدعو

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل الطواف# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - القيام على الصفا والذكر والدعاء
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1780) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فدخلَ مَكَّةَ فأقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى الحجَرِ فاستلمَهُ ثمَّ طافَ بالبيتِ ثمَّ أتى الصَّفا فعلاهُ حيثُ ينظرُ إلى البيتِ فرفعَ يديْهِ فجعلَ يذْكرُ اللَّهَ ما شاءَ أن يذْكرَهُ ويدعوَهُ.

قال: والأنصارُ تحتَهُ، قالَ هاشمٌ: فدعا وحمدَ اللَّهَ ودعا بما شاءَ أن يدعوَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1872 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله والأنصار تحته التخريج : أخرجه أبو داود (1872) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1780) مطولاً باختلاف يسير للنُّسُكِ شأنٌ عظيمٌ في الإسلامِ، والنُّسُكُ لفظٌ عامٌّ يَشمَلُ كلَّ مَظاهرِ العِباداتِ، فلِلحَجِّ نُسكٌ، وللعُمْرةِ نُسكٌ، وللأُضحيَّةِ نُسكٌ، وخيرُ النُّسكِ هو ما كان اقتداءً وتأسِّيًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "أقبَلَ"، أي: جاء "فدخَل مكَّةَ"، وذلك عامَ الفتحِ، "فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحجَرِ"، أي: فتَوجَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحجَرِ الأسوَدِ، "فاستَلمَه"، أي: فلَمَسه وقبَّلَه، "ثمَّ طاف بالبيتِ"، أي: طاف حولَ الكعبةِ مِثلَما يَفعَلُ الحاجُّ أوِ المعتمِرُ، "ثمَّ أتى الصَّفا"، أي: ثمَّ توجَّه إلى جبَلِ الصَّفا، "فعَلاه"، أي: فصَعِد عليه، "حيث يَنظُرُ إلى البيتِ"، أي: الْتفَتَ إلى الكعبةِ بعدَما صَعِد على جبَلِ الصَّفا، "فرفَع يدَيْه"، أي: داعيًا مُتضرِّعًا للهِ عزَّ وجلَّ، "فجَعَل يَذكُرُ اللهَ ما شاءَ أن يَذكُرَه ويَدْعوه"، أي: ظلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على جبَلِ الصَّفا يَدْعو اللهَ ويَذكُرُه، ويتَبتَّلُ إليه بالدُّعاءِ وقتًا طويلًا.

"قال"، أي: أبو هُريرَةَ راوي الحديثِ: "والأنصارُ تَحتَه"، أي: وجَماعةُ الأنصارِ معَه وبِجانبِه تَحتَ جبَلِ الصَّفا، قال هاشمٌ: "فدَعا وحَمِد اللهَ، ودَعا بما شاء أن يَدْعوَ"، أي: فأكْثَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من التَّحميدِ والتَّهليلِ والتَّكبيرِ والدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: التَّأسِّي بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أداءِ النُّسكِ.

وفيه: بَدْءُ الطَّوافِ مِن عندِ الحجَرِ الأسوَدِ.

وفيه: الدُّعاءُ ورَفعُ اليدَينِ عندَ الصَّفا.

أحاديث ذات صلة