أَصبتُ جِرابًا مِن شَحمٍ يومَ خيبرَ فالتَزَمْتُه فقلتُ لا أُعطِي اليومَ أحدًا مِن هذا شيئًا فالتفَتُّ فإذا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم مُتَبَسِّمًا

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# مغازي - غزوة خيبر# غنائم - الطعام في أرض العدو# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمه
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: الشوكاني
الحكم:[روي] بإسناد صحيح [ بزيادة ] فقال هو لك

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1772)

الشرح والتوضيح

كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إنْسَانٌ بجِرَابٍ فيه شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَحْيَيْتُ منه.

الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3153 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1772) باختلاف يسير حِصنُ خَيبرَ هو حِصنٌ لِليَهودِ، وقدْ خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِغَزوِهم في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ، وقد وَقَعَ في هذه الغَزوةِ كَثيرٌ مِنَ الأحكامِ في أمْرِ الغَنائِمِ والأنفالِ والمُزارَعةِ في الأرضِ وغَيرِ ذلك، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَجوزُ وما لا يَجوزُ في هذه الأحداثِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه في أثناءِ حِصارِهم لِحِصنِ خَيبَرَ رَمَى إنسانٌ مِن داخِلِ الحِصنِ جِرابًا فيه شَحمٌ، والجِرابُ: وِعاءٌ مِن جِلدٍ، والشَّحمُ هو الدُّهنُ، فيَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه: فنَزَوتُ لِآخُذَه، يَعني: وَثَبْتُ مُسرِعًا لِألتَقِطَه وآخُذَه لِنَفْسي، فالتَفَتَ عَبدُ اللهِ فرأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنظُرُ إليه، فاستَحْيَا منه؛ لِكَونِه اطَّلَعَ على حِرصِه عليه، وتَوقيرًا له، وإعراضًا عن خَوارِمِ المُروءةِ.

وفي رِوايةِ مُسلِمٍ ما يَدُلُّ على رِضاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإقرارِه له على أخْذِه؛ لِأنَّ فيه أنَّه تَبسَّمَ لَمَّا رآهُ.

ومِثلُ هذا القَدرِ مِنَ الطَّعامِ ممَّا يُسمَحُ به لِلجُندِ على قَدْرِ حاجَتِهم دُونَ إسرافٍ أوِ اكتِنازٍ، ومَن كان عِندَه ما يَكفيهِ فلا يَأخُذْ زِيادةً عليه، مع وُرودِ النَّهي عنِ الغُلولِ مِنَ الغَنائِمِ مِنَ الأشياءِ الأُخرى، مِثلَ الثِّيابِ والدَّوابِّ؛ حتَّى لا تُستَهلَكَ، وتَضيعَ فائِدَتُها على مَن ستَكونُ مِن نَصيبِه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ أكلِ الشُّحومِ ممَّا ذَبَحَه أهلُ الكِتابِ؛ لِأنَّها مُحرَّمةٌ عليهم، لا علينا؛ لِأنَّها لو كانت حَرامًا لَزَجَرَه عنها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعلَمَه تَحريمَها.

أحاديث ذات صلة