مُرُوا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سَبْعِ سِنينَ ، واضْرِبوهم عليها وهم أبناءُ عَشْرِ سِنينَ ، وفَرِّقوا بينهم في المَضاجِعِ

الدلالات الموضوعية:# علم - تعليم الرجل أمته وأهله# صلاة - متى يؤمر الغلام بالصلاة# بر وصلة - تأديب الأولاد# آداب النوم - التفريق بين الأولاد في المضاجع
المصدر: هداية الرواة
الراوي: سبرة بن معبد الجهني
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (721، 948) مفرقًا بنحوه، وأخرجه أبو داود (494)، والترمذي (407)، وأحمد (15339)، والدارمي (1471) جميعًا بنحوه دون قوله: ((وفرقوا بينهم في المضاجع))

الشرح والتوضيح

مُروا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سنينَ واضربوهُم عليها وهمْ أبناءُ عشرٍ وفرِّقوا بينهُم في المضاجعِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 495 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (495)، وأحمد (6689) واللفظ لهما، والحاكم (708) بنحوه.

شرائعُ الدِّينِ يَنْبغي أنْ يتعَلَّمَها الأولادُ بالتَّدرُّجِ والتَّسلسُلِ حتَّى تكونَ سَهْلةً عليهم، ويُبْدَأُ معَهم في تَعليمِها قَبْلَ وقتِ وُجوبِها عليهم؛ فالطفلُ يُولَدُ لا يَعْقِلُ شيئًا، ثُمَّ يَكْتَسِبُ مَعارِفَه مِن المُلاحَظةِ والتَّعلُّمِ مِنَ الآخَرينَ وخاصَّةً الوالِدَينِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مُروا أولادَكم بالصَّلاةِ وهم أَبناءُ سَبْعِ سِنينَ"، أي: اطْلُبوا مِنْهم ووَجِّهوا لهم الأَمْرَ بالصَّلاةِ، وتَعلُّمِ كيفيَّتِها وآدابِها، وما يَسْتدعيه ذَلِك مِنْ حِفْظِ بعضِ القرآنِ الكريمِ وهم في سِنِّ سَبْعِ سَنواتٍ، وهذا سِنُّ السَّماحِ والتَّجاوُزِ والتَّعلُّمِ.

"واضْرِبوهم عليها وهم أَبْناءُ عَشْرٍ"، أي: إذا بَلَغَ الطِّفْلُ عَشْرَ سِنينَ أُلْزِمَ بالصَّلاةِ الَّتي ظَلَّ ثلاثَ سنَواتٍ يتَدرَّبُ عليها، فإذا قَصَّر في الصَّلاةِ بَعْدَ هذه السِّنِّ ضُرِبَ وعُوقِبَ حتَّى يعتادَ على أدائِها، فإذا ما دَخَل وقتُ التَّكليفِ يكونونَ قد اعْتادوا عليها دونَ أَدْنى تَفريطٍ مِنْهم في تِلْكَ العِبادةِ.

"وفَرِّقوا بَيْنَهم في المَضاجِعِ"، أي: إذا بَلَغوا سِنَّ العاشِرةِ يُفرَّقُ بين الأولادِ بصِفةٍ عامَّةٍ، وبين الذُّكورِ والإناثِ بصِفةٍ خاصَّةٍ في النَّومِ بجانبِ بعضِهم البعضِ، ويُفْصَلُ بينَهم؛ لأنَّ هذا العُمرَ بدايةُ الدُّخولِ في مرحلةِ البُلوغِ ومعرفةِ الشَّهوةِ، حتَّى إذا وصَلوا إلى سِنِّ البُلوغِ والشَّهوةِ يَكونونَ قَدِ اعْتادوا على هذا الفَصْلِ، والْمُرادُ بالمَضاجَعِ: أماكِنُ النَّومِ.

وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ قَدْرِ الصَّلاةِ والاهتمامِ بها، ومشروعيَّةُ ضَرْبِ الأبناءِ على التَّقصيرِ في الصَّلاةِ عِنْدَ بُلوغِهم سِنَّ العاشِرةِ.

وفيه: الحثُّ على تَعليمِ الأولادِ ما يَنفعُهم ويُصلِحُهم، والحثُّ على سَدِّ كلِّ ذَرائعِ الفِتنةِ بينَ الذُّكورِ والإناثِ.

أحاديث ذات صلة