- إنَّ الملائكةَ لا تدخلُ بيتًا فيه صورةٌ قال بُسْرٌ : ثم اشتكى زيدٌ بعدُ، فعُدْناه، فإذا على بابِه سِتْرٌ فيه صورةٌ قال : فقلتُ لعُبَيْدِ اللهِ الخَوْلانِيِّ رَبِيبِ ميمونةَ زوجِ النبيِّ و كان معه أَلَمْ يُخْبِرْنا زيدٌ عن الصُّوَرِ يومَ الأَوَّلِ فقال عُبَيْدُ اللهِ : أَلَمْ تَسْمَعْه حين قال : إلا رَقْمًا في ثوبٍ ؟

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# حكم التماثيل والصور - ما يرخص فيه من الصور# ملائكة - الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: غاية المرام
الراوي: أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2106) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5958) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عتبةَ ، أنَّهُ دخلَ على أبي طلحةَ الأنصاريِّ يعودُهُ ، قالَ : فوجَدتُ عندَهُ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ ، قالَ : فدعا أبو طلحةَ إنسانًا ينزعُ نَمطًا تحتَهُ ، فقالَ لَهُ سَهْلٌ : لِمَ تنزعُهُ ؟ فقالَ : لأنَّ فيهِ تصاويرَ ، وقد قالَ فيهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما قد علِمتَ ، قالَ سَهْلٌ : أوَ لَم يقل ما كانَ رَقمًا في ثوبٍ ، فقالَ : بلَى ، ولَكِنَّهُ أطيَبُ لنَفسي الراوي : سهل بن حنيف وأبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1750 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1750) واللفظ له، والنسائي (5349)، وأحمد (15979) باختلاف يسير.

وأخرجه البخاري (5958)، ومسلم (2106) بنحوه من حديث أبي طلحة رضي الله عنه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَنْهى عن التَّصاويرِ، ويأمُرُ بإزالتِها أو تغييرِ هيئةِ الصُّورةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ: "أنَّه دخَل على أبي طَلْحةَ الأنصاريِّ يَعودُه"، أي: يَزورُه في مرَضِه، قال عُبيدُ اللهِ: "فوَجَدتُ عِندَه سَهْلَ بنَ حُنيفٍ"، أي: يَجلِسُ عِندَه، "فدَعا أبو طَلْحةَ إنسانًا"، أي: طلَب مِن أحَدِ الحاضِرين، "يَنزِعُ نَمطًا تحتَه"، أي: لِيُزيلَ مِن تحتِه فِراشًا وبِساطًا كان يَجلِسُ عليه، فقال له سهلٌ: "لِمَ تَنزِعُه؟"، أي: ما سبَبُ نَزعِك له؟ فقال أبو طَلحةَ رَضِي اللهُ عَنه: "لأنَّ فيه تَصاويرَ"، أي: مَنْقوشٌ عليه تصاويرُ الَّتي نَهى عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "وقد قال فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما قد عَلِمتَ"، أي: النَّهيَ الَّذي ذكَرَه فيها وأنَّ الملائكةَ لا تَدخُلُ بيتًا فيه تَصاويرُ، قال سهلٌ: "أو لم يَقُلْ ما كان رَقْمًا في ثوبٍ؟"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قيَّد النَّهيَ في التَّصاويرِ بما كان على الثِّيابِ وليس الَّذي يُبسَطُ ويُفرَشُ، فقال أبو طلحةَ: "بلى، ولكنَّه أطيَبُ لنَفْسي"، أي: إنَّه فعَل ذلك مِن بابِ الأَوْلى، ومَزيدَ احتِرازٍ.

والمرادُ بالصُّورةِ المنهيِّ عنها: النقشُ والرسمُ لكلِّ ما فيه رُوحٌ مِن الحيوانِ والإنسانِ، أمَّا النَّباتاتُ فلا حرَج فيها، وقد نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن تُصنَعَ تلك التَّصاويرُ بنَقْشِها ورسمِها مُجسَّمةً، أو مصوَّرةً؛ قيل: ولا يدخل في هذا النهي تَصويرُها غيرَ كامِلةِ الملامحِ والأعضاءِ، أو مَطموسةَ المعالمِ أو معَ قطعِ رأسِها.

وفي الحديثِ: الحثُّ على أن يَأخُذَ الإنسانُ بالأحوَطِ في أمورِه الشَّرعيَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1665) 85- (2106) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة)) قال بسر: ثم اشتكى زيد بعد، فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، قال: فقلت لعبيد الله الخولاني، ربيب ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: ((إلا رقما في ثوب))

[صحيح البخاري] (7/ 168) 5958- حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصورة)) قال بسر: ثم اشتكى زيد، فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله، ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: ((إلا رقما في ثوب)) وقال ابن وهب: أخبرنا عمرو هو ابن الحارث، حدثه بكير، حدثه بسر، حدثه زيد، حدثه أبو طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة