- أنه رأى رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يصلي من الليلِ، فكان يقولُ : اللهُ أكبرُ - ثلاثًا - ذا المَلَكوتِ والجَبَروتِ، والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، ثم اسْتَفْتَحَ فقرأ البقرةَ، ثم ركع، فكان ركوعُه نَحْوًا من قيامِهِ يقولُ : سبحان ربِّيَ العظيمِ، سبحان ربِّيَ العظيمِ، ثم رفع رأسَه، فكان قيامُهُ نَحْوًا من ركوعِهِ يقولُ : لِرَبِّيَ الحَمْدُ، ثم سجد، فكان سجودُهُ نَحْوًا من قيامِهِ يقولُ : سبحان ربِّيَ الأعلى ، ثم رفع رأسَه، وكان يَقْعُدُ فيما بين السجدتين نَحْوًا من سجودِهِ يقولُ : رَبِّ اغفِرْ لي، رَبِّ اغفِرْ لي، فصلى أربعَ رَكَعاتٍ، قرأ فيهن البقرةَ، وآلَ عِمْرانَ، والنساءَ، والمائدةَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أدعية الاستفتاح# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# صلاة - أدعية القيام من الركوع وما يتعلق بها
المصدر: هداية الرواة
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23375) باختلاف يسير، ومسلم (772) والنسائي (1145) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّهُ صلَّى معَ رسولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ فسمعَهُ حينَ كبَّرَ قالَ اللَّهُ أَكبرُ ذا الجبروتِ والملَكوتِ والْكبرياءِ والعظمةِ وَكانَ يقولُ في رُكوعِهِ سبحانَ ربِّيَ العظيمِ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ قالَ لربِّيَ الحمدُ لربِّيَ الحمدُ وفي سجودِهِ سبحانَ ربِّيَ الأعلى وبينَ السَّجدتينِ ربِّ اغفر لي ربِّ اغفر لي وَكانَ قيامُهُ ورُكوعُهُ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ وسجودُهُ وما بينَ السَّجدتينِ قريبًا منَ السَّواءِ الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1068 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1145 ) واللفظ له، وأبو داود (874) بنحوه مطولا، وأصله مطولا في مسلم (772) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتْقَى الناسِ وأعبدَهم لربِّه عزَّ وجلَّ، ومن ذلك أنَّه كان في صلاةِ اللَّيلِ يقومُ حتَّى تتورَّمَ قَدماهُ، مع أنَّه قد غُفِر له ما تَقدَّمَ مِن ذنْبِه وما تأخَّر؛ فكان هذا من بابِ الشُّكر للهِ تعالى، والتَّعليمِ لأُمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ رضي اللهُ عنه: "أنَّه صلَّى مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ"، أي: رافقَه في قِيامِ اللَّيلِ، "فسَمِعه حين كبَّر"، أي: سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد أنْ كبَّر تَكبيرةَ الإحرامِ؛ يقولُ: "اللهُ أكبرُ ذا الجبروتِ" مِن الجبرِ والقَهرِ، بمعنى: صاحِبَ القَهرِ البالغِ غايتَه، وقيل: الذي يَقهرُ العبادَ على ما أرادَ مِن أمْرٍ ونَهيٍ، "والملكوتِ"، أي: وصاحبَ التَّصرُّفِ البالغِ غايتَه في أهلِ السَّمواتِ والأرضِ، "والكِبرياءِ والعَظمةِ"، وهذا عِبارةٌ عن كَمالِ الذَّاتِ وكَمالِ الوجودِ، ولا يُوصَفُ بها إلَّا اللهُ سُبحانه وتَعالى، والكبرياءُ: الترفُّعُ على كلِّ مِن سِواه, بأنْ يرَى لذاتِه سُبحانَه فضلًا وشرفًا عليهم، والعظمةُ: الكمالُ والشَّرَفُ والاستغناءُ عن كلِّ ما سِواه.

قال عوفٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يقولُ في رُكوعِه: سُبحان ربِّي العظيمِ"، أي: يُخصِّصُ الرُّكوعَ بهذا الثَّناءِ، ومعناه: نُمجِّدُ اللهَ عزَّ وجلَّ ونُثني عليه فيه بِعظمتِه، "وإذا رَفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ قال: لربِّي الحمدُ لربِّي الحمدُ"، أي: الحمدُ كائنٌ لربِّي، لا لغيرِه، وأراد بتَكرارِه أنَّه كان يُكثرُ منه، والظَّاهرُ أنَّه يقولُ ذلك بعدَ قولِه: "سمِع اللهُ لِمَن حمِدَه، ربَّنا ولك الحمدُ"؛ لأنَّ التَّسميعَ من واجباتِ الصَّلاةِ، "وفي سُجودِه"، أي: ويَقولُ في السُّجودِ: "سُبحانَ ربِّي الأعْلى"، أي: يُخصِّصُ السُّجودَ بهذا الثَّناءِ، "وبين السَّجدتينِ"، أي: ويقولُ في الجِلسةِ الَّتي بين السَّجدتَينِ: "ربِّ اغفِر لي، ربِّ اغفِر لي"، أيِ: امحُ عنِّي خَطاياي وذُنوبي، وهذا مِن أدبِ الدُّعاءِ والتَّواضُعِ مع اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ مِثلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعصومٌ عنِ الذَّنبِ والخطأِ، وتَكرارُ الدعاءِ لبيانِ شدَّةِ التَّواضعِ والتَّذلُّلِ للهِ "وكان قيامُه"، أي: وقوفُه للقِراءةِ، "ورُكوعُه"، أي: وطولُ وَقتِ رُكوعِه، "وإذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ، "وسُجودُه"، وما بين السَّجدتَين، قَريبًا منَ السَّواءِ"، أي: كان طولُ كلِّ تنقُّلٍ وحرَكةٍ في الصَّلاةِ مُماثلًا وقريبًا من بَعضِه في الوقتِ.

وفي الحديث: بيانُ بعضِ أنواعِ الذِّكرِ المشروعِ في الاعتِدالِ من الرُّكوعِ.

وفيه: بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الاجتِهادِ في العِبادةِ.

وفيه: التَّنبيهُ على تَكرارِ الدُّعاءِ إظهارًا للخُضوعِ والتَّذلُّلِ للهِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] ط الرسالة (38/ 392) 23375 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، رجل من الأنصار، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة ، أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما دخل في الصلاة قال: " الله أكبر ذو الملكوت والجبروت، والكبرياء والعظمة "، قال: ثم قرأ البقرة، ثم ركع وكان ركوعه نحوا من قيامه، وكان يقول: " سبحان ربي العظيم "، " سبحان ربي العظيم " ثم رفع رأسه، فكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقول: " لربي الحمد لربي الحمد "، ثم سجد، فكان سجوده نحوا من قيامه، وكان يقول: " سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى "، ثم رفع رأسه فكان ما بين السجدتين نحوا من السجود، وكان يقول: " رب اغفر لي، رب اغفر لي "، قال: حتى قرأ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، شعبة الذي يشك في المائدة والأنعام

[صحيح مسلم] (1/ 536) 203 - (772) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، ح وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه.

قال: وفي حديث جرير من الزيادة، فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد

سنن النسائي (2/ 231) 1145 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة سمعه يحدث، عن رجل من عبس، عن حذيفة ، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام إلى جنبه، فقال: الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ بالبقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه، فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، وقال حين رفع رأسه: لربي الحمد، لربي الحمد، وكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي

أحاديث ذات صلة