لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ قال : فأتيتُ عائشةَ فقلتُ : إن هذا يخبرُني أنَّ النبيَّ قال : لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ فهل سَمِعْتِ رسولَ اللهِ ذكر ذلك ؟ فقالت لا ولكن سأحَدِّثُكم ما رأيتُه فعل : رأيتُه خرج في غَزَاتِه فأخذتُ نَمَطًا فسترتُه على البابِ فلما قَدِم فرأى النَّمَطَ عرفتُ الكراهيةَ في وجهِه فجذبه حتى هَتَكَه أو قطعه و قال : إنَّ اللهَ لم يأمرْنا أن نَكْسُوَ الحجارةَ والطينَ قالت : فقَطَعْنا منه وسادتينِ وحَشَوْتُهُما لِيفًا فلم يَعِبْ ذلك عَلَيَّ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# توحيد - حرمة التماثيل ووجوب كسرها# آداب عامة - دخول الملائكة البيوت# ملائكة - الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب# زينة - تستير الجدر
المصدر: غاية المرام
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون قول عائشة

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2107)، وأبو داود (4153)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10316) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

قالَ فأتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: إنَّ هذا يُخْبِرُنِي، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ فَهلْ سَمِعْتِ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَكَرَ ذلكَ؟ فَقالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ ما رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ في غَزَاتِهِ، فأخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ علَى البَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الكَرَاهيةَ في وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حتَّى هَتَكَهُ، أَوْ قَطَعَهُ، وَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الحِجَارَةَ وَالطِّينَ قالَتْ فَقَطَعْنَا منه وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُما لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذلكَ عَلَيَّ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (5468)، والبيهقي في ((الآداب)) (529) واللفظ لهما، والنسائي في ((الكبرى)) (10316) باختلاف يسير.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عن التصاوِيرِ، ويأمرُ بإزالتِها أو تَغييرِ هَيئةِ الصُّورةِ؛ لتخرُجَ عن ذلك المسمَّى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ زيدُ بنُ خالدٍ الجُهنيُّ: "فأتيتُ عائشةَ فقلتُ: إنَّ هذا يخبرُني"، يقصدُ أبا طَلحةَ الأنصاريَّ "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ"، أي: تمتنِعُ الملائكةُ عندَ دُخولِ البيتِ الذي فيه كلبٌ أو تمثالٌ؛ "فهلْ سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكرَ ذلك؟"، أي: يقولُ هذا الحديثَ؟ فقالتْ عائشةُ رضيَ الله عَنها: "لا، ولكِنْ سأحدِّثكم ما رأيتُه فَعَلَ"، أي: لم تَسمعْ منه هذا الحَديثَ، ولكنَّها ستُخبرُه بفِعلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما يتعلَّقُ بهذا الشَّأنِ، تقولُ: "رأيتُه خَرجَ في غَزاتِه"، أي: خرَجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى غَزوةٍ من غَزواتِه، "فأخذتُ نَمطًا فستَرتُه على البابِ"، أي: على بابِ الحُجرةِ، والنَّمَطُ: ثوبٌ من صُوفٍ يكون على الهوْدَجِ، وقيلَ: هو بِساطٌ ونوعٌ من الفُرشِ، "فلمَّا قدِمَ"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فرأى النَّمطَ"، أي: رأى السِّترَ مُعلَّقًا على بابِ الحجرةِ "عرفتُ الكَراهيةَ في وجهِه"، أي: ظهرَ على وجهِه علاماتُ الغَضبِ، "فجذَبه حتَّى هتَكه أو قطَعه"، أي: أمسَكه فأزالَه مِن البابِ، وقالَ: "إنَّ اللهَ لم يأمُرْنا أن نَكسوَ الحِجارةَ والطِّينَ"، أي: يُريدُ الحائطَ والجدارَ الذي يُبسَط عليهِ ثيابٌ دونَ الحاجةِ إلى ذلكَ، قالت: "فقَطعْنا منه"، أي: صَنعْنا مِن النَّمَطِ، "وِسادَتينِ، وحَشَوْتُهما ليفًا"، أي: ليكونَا ليِّنتَينِ عند الجلوسِ أو الاتِّكاءِ عليهما، "فلمْ يعِبْ ذلك عليَّ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَّها على ما فعلَتْه بالنمطِ، فقيلَ: إنَّه كان بهذا النَّمطِ بعضُ التصاويرِ التي كان يَنهى عنها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

في الحديثِ: إزالةُ المنكَر، والغَضبُ للهِ تعالى عند رُؤيتِه.( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (6/ 157) :

(2106) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، مولى بني النجار ، عن زيد بن خالد الجهني ، عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا ‌تدخل ‌الملائكة ‌بيتا ‌فيه ‌كلب ولا تماثيل

87 - (2107) قال: فأتيت ‌عائشة فقلت: إن هذا يخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تدخل ‌الملائكة ‌بيتا ‌فيه ‌كلب ولا تماثيل، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل، رأيته خرج في غزاته، فأخذت نمطا فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين.

قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي

سنن أبي داود (4/ 73) :

4153 - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن سهيل يعني ابن أبي صالح، عن سعيد بن يسار الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا ‌تدخل ‌الملائكة ‌بيتا ‌فيه ‌كلب، ولا تمثال، وقال: انطلق بنا إلى أم المؤمنين ‌عائشة نسألها عن ذلك، فانطلقنا، فقلنا: يا أم المؤمنين، إن أبا طلحة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، وكذا، فهل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك؟ قالت: لا، ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطا كان لنا، فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط، فلم يرد علي شيئا، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن قالت: فقطعته وجعلته وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم ينكر ذلك علي

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (9/ 206) :

10316 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سهيل، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو تماثيل فقلت: انطلق إلى ‌عائشة نسألها عن ذلك، فأتيناها فقلت: يا أمه، إن هذا أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تدخل ‌الملائكة ‌بيتا ‌فيه ‌كلب ولا تمثال فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك؟ قالت: لا، ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل، خرج في بعض غزواته، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطا فسترته، فلما جاء استقبلته على الباب فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، الحمد لله الذي أعزك ونصرك وأكرمك.

وساق الحديث

أحاديث ذات صلة