ليس منا من لطَم الخدودَ و شقَّ الجيوبَ و دعا بدعوى الجاهليةِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - ما ينهى عنه من شق الجيب ونحوه عند المصيبة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# جنائز وموت - الزجر عن النياحة# آداب الكلام - دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء
المصدر: غاية المرام
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1294) واللفظ له، ومسلم (103).

الشرح والتوضيح

ليسَ مِنَّا مَن لَطَمَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1294 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1294)، ومسلم (103) المَوتُ مصيبةٌ عظيمةٌ، وفاجِعةٌ كبيرةٌ؛ لِما فيه مِن فَقْدِ النَّاسِ والأحِبَّةِ، ولكنَّ كُلَّ مُصيبةٍ مهما عَظُمتْ فيُقابِلُها أجرٌ لِمَن صبَر على شِدَّتِها، وهكذا مُصيبةُ المَوتِ؛ فيَنبغي عِندَ وُقوعِها الصَّبرُ عليه، وترْكُ الاعتِراضِ على قدَرِ الله سُبحانَه.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى الله علَيه وسلَّم الآدابَ الَّتي يَجبُ أن يَتحلَّى بها المُسلمونَ عِندَ تَعرُّضِهم لمُصيبةٍ أو ابتِلاءٍ، فيُخبِرُ أنَّه ليس مِن أهلِ سُنَّتِنا وطَريقتِنا، وليس مُتأسِّيًا بسُنَّتِنا، ولا مُقتديًا بنا، ولا مُمتثِلًا لطَريقتِنا الَّتى نحنُ عليها مَن أظْهَرَ الجَزَعَ والحُزنَ والسَّخطَ على قَدَرِ اللهِ في أفعالِه، فلَطَمَ الخُدودَ وضرَبَ وجْهَه بيَدَيْه، وشَقَّ الجُيوبَ، جمْع جَيبٍ، وهو ما يُفتَحُ مِن الثَّوبِ ليُدخَلَ فيه الرَّأسُ، أي: وشَقَّ ثيابَه مِن شِدَّةِ الجَزَعِ.

وناحَ على المَيتِ كما كانوا يَفعَلون في الجاهِليَّةِ؛ مِن التَّعديدِ وذِكرِ مَناقِبَ له بما ليس فيه.

وقد نسَخ اللهُ أمورَ الجاهليَّةِ بشريعةِ الإسلامِ، وأمَر بالاقتصادِ في الحزنِ والفرَحِ، وترْكِ الغُلوِّ في ذلك، وحَضَّ على الصبرِ عندَ المصائبِ، واحتِسابِ أجْرِها على اللهِ، وتفويضِ الأمورِ كلِّها إليه؛ فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157] ؛ فحقٌّ على كلِّ مُسلِمٍ مؤمنٍ عَلِمَ سرعةَ الفناءِ ووشْكَ الرَّحيلِ إلى دارِ البقاءِ ألَّا يَحزَنَ على فائتٍ مِن الدُّنيا، وأن يَستشعِرَ الصَّبرَ والرِّضا؛ لِينالَ الدَّرَجاتِ الرَّفيعةَ مِن ربِّه عزَّ وجلَّ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّعبيرِ عن الحُزنِ باستِعمالِ اليَدِ في شَقِّ الثِّيابِ، وضَربِ الوُجوهِ، واستِعمالِ اللِّسانِ في النِّياحةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 81) 1294- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان: حدثنا زبيد اليامي، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية)).

[صحيح مسلم] (1/ 99 ) ((165- (‌103) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية.

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو معاوية ووكيع.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس منا من ضرب الخدود.

أو شق الجيوب.

أودعا بدعوى الجاهلية)).

هذا حديث يحيى.

وأما ابن نمير وأبو بكر فقالا(( وشق ودعا)) بغير ألف)).

[صحيح مسلم] (1/ 100 ) ((166- (103) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، قالا؛ حدثنا عيسى بن يونس، جميعا عن الأعمش .

بهذا الإسناد.

وقالا: ((وشق ودعا)).

أحاديث ذات صلة