قام رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – ، خطيبًا فذكر فِتْنَةَ القبرِ التي يُفْتَنُ فيها المَرْءُ ، فلما ذكر ذلك ؛ ضَجَّ المسلمونَ ضَجَّةً

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الخوف من الله
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1373) واللفظ له، ومسلم (905) بمعناه مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سَمِعَ أسْمَاءَ بنْتَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، تَقُولُ: «قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَبْرِ الَّتي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذلكَ ضَجَّ المُسْلِمُونَ ضَجَّةً».

زَادَ غُنْدَرٌ: «عَذَابُ القَبْرِ حَقٌّ».

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1373 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: زاد غندر...

معلق] التخريج : أخرجه مسلم (905) مطولاً بنحوه مِن مُعجِزاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودَلائلِ صِدقِ نُبوَّتِه إخبارُه عن الغَيبيَّاتِ التي يُطلِعُه اللهُ عليها؛ وقد يكون ذلك الغيبُ فيه نعيمٌ أو عذابٌ؛ تحذيرًا لأُمَّتِه، وحثًّا لهم على عَملِ الخَيرِ، وترْكِ كُلِّ شرٍّ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام فيهم خطيبًا ذاتَ يومٍ، يَعِظُهم، ويُذَكِّرُهم الدَّارَ الآخِرةَ، حتَّى أتى على ذِكرِ القبرِ وأحوالِه، وذَكَر فِتنةَ القَبرِ، والفِتنةُ: الامتِحانُ والاختبارُ، والمرادُ بفِتنةِ القبرِ: سؤالُ الملَكينِ مُنكَرٍ ونكيرٍ للعبدِ عن ربِّه ونبيِّه ودِينِه، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه فِتنةٌ عَظيمةٌ يختبَرُ بها إيمانُ العبدِ ويقينُه، فمَن وُفِّق في هذا الاختبارِ فازَ، ومَن فَشِل هلَك.

وأخبرَتْ أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا ذكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك ضَجَّ المسلِمونَ ضجَّةً، أي: صاحوا صَيحةً عظيمةً؛ هلَعًا وخَوفًا مِن فِتنةِ القبرِ.

وفي رِوايةٍ زادَ: «عَذابُ القَبْرِ حقٌّ»، أي: ثابتٌ لا مِريةَ فيه؛ فيجبُ الإيمانُ به والتصديقُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 98) ‌1373- حدثنا يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: أنه سمع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما تقول: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك، ضج المسلمون ضجة)) زاد غندر: عذاب القبر.

[صحيح مسلم] (2/ 624 ) ((11- (‌905) حدثنا محمد بن العلاء الهمداني.

حدثنا ابن نمير.

حدثنا هشام عن فاطمة، عن أسماء ؛ قالت

خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدخلت على عائشة وهي تصلي.

فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء.

فقلت: آية؟ قالت: نعم.

فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جدا.

حتى تجلاني الغشي.

فأخذت قربة من ماء إلى جنبي.

فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء.

قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس.

فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس.

فحمد الله وأثنى عليه.

ثم قال ((أما بعد.

ما من شيء لم أكن رأيته إلا في مقامي هذا.

حتى الجنة والنار.

وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال.

(لا أدري أي ذلك قالت أسماء) فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن.

(لا أدري أي ذلك قالت أسماء) فيقول: هو محمد، هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى.

فأجبنا وأطعنا.

ثلاث مرار.

فيقال له: نم.

قد كنا نعلم إنك لتؤمن به.

فنم صالحا.

وأما المنافق أو المرتاب (لا أدري أي ذلك قالت أسماء) فيقول: لا أدري.

سمعت الناس يقولون شيئا فقلت)).

12- (905) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء .

قالت

أتيت عائشة فإذا الناس قيام.

وإذا هي تصلي.

فقلت: ما شأن الناس؟

واقتص الحديث بنحو حديث ابن نمير عن هشام.

13- (905) أخبرنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة .

قال: لا تقل: كسفت الشمس.

ولكن قل: خسفت الشمس.

أحاديث ذات صلة