جاء عثمانُ فأقبل عليه - تعني النبيَّ - بوجهِهِ فسَمِعْتُه يقولُ : يا عثمانُ إن اللهَ تعالى لعله أن يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا، فإن أرادوكَ على خَلْعِهِ فلا تَخْلَعْهُ
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1172) واللفظ له، والترمذي (3705) باختلاف يسير، وأحمد (25162) بنحوه تاما.
يا عثمانُ إنَّهُ لعلَّ اللَّهَ يقمِّصُكَ قميصًا ، فإن أرادوكَ على خَلعِهِ فلا تخلعهُ لَهُم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3705) واللفظ له، وابن ماجه (112)، وأحمد (24566) مطولاً وفي هذا الحَديثِ يُوصِي النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عُثمانَ رَضِي اللهُ عَنه بعدَمِ الانصِيَاعِ للمُتمرِّدين الَّذين سيُحاوِلون عَزْلَه؛ ولذلِك لم يَتَنازَلْ عن الخِلافةِ؛ تَنفيذًا لوصيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "يا عُثمانُ، إنَّه لعلَّ اللهَ يُقمِّصُك قَميصًا"، أي: يُلَبِّسُك قَميصًا، ويَعني بذلك الخِلافةَ، فشَبَّهها بالقميصِ الَّذي يَلبَسُه الإنسانُ ولذا قال: "فإنْ أرادوك على خَلْعِه"، أي: سَعَوْا في عَزْلِك "فلا تَخلَعْه لهم"، أي: إنْ أرادوا عزْلَك فلا تستَجِبْ لهم، فأنت على حقٍّ وهم على باطلٍ، وتُلَبَّسوا بالفِتنةِ والشُّبهاتِ.
وفي الحديثِ: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لِعُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِي اللهُ عَنه.
وفيه: الحثُّ على عدَمِ الاستجابةِ لدَعواتِ المبطِلين.
وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ ظاهرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ودَلالةٌ من دَلائِلِ صِدْقِ نُبوَّتِه؛ حيث أخبرَ بما يقَعُ مِن فِتَنٍ، ووقَع كما أخْبَر.
السنة - لابن أبي عاصم (2/ 558) :
1172 - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح ، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس، أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قالت لي عائشة : أحدثك حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى.
قالت: جاء عثمان، فأقبل عليه - تعني النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه، فسمعته يقول: يا عثمان، إن الله تعالى لعله أن يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه
سنن الترمذي (5/ 628) :
3705 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا حجين بن المثنى قال: حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم.
وفي الحديث قصة طويلة: هذا حديث حسن غريب
[مسند أحمد] (42/ 84 ط الرسالة) :
25162 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا معاوية، عن ربيعة - يعني ابن يزيد - عن عبد الله بن أبي قيس، أن النعمان بن بشير حدثه قال: كتب معي معاوية إلى عائشة .
قال: فقدمت على عائشة، فدفعت إليها كتاب معاوية، فقالت: يا بني، ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قالت: فإني كنت أنا وحفصة يوما من ذاك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لو كان عندنا رجل يحدثنا " فقلت: يا رسول الله، ألا أبعث لك إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: " لو كان عندنا رجل يحدثنا " فقالت حفصة: ألا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال: " لا " ثم دعا رجلا فساره بشيء، فما كان إلا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه وحديثه ، فسمعته يقول له: " يا عثمان، إن الله عز وجل لعله أن يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه " ثلاث مرار، قال: فقلت: يا أم المؤمنين، فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني، والله لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته.