- لعن رسولُ اللهِ الواشمةَ والموتشمةَ، والواصلةَ والموصولةَ، وآكلَ الربا ، وموكلَه، والمحللَ، والمحللَ له

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة - لعن الواشمات والمستوشمات# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة# نكاح - نكاح المحلل# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3416) واللفظ له. ولعن الواصلة والواشمة أصله في صحيح البخاري (4886، 4887). ولعن الواشمة وآكل الربا أصله في صحيح مسلم (2125، 1597) مفرقاً

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللَّهِ قالَ : آكلُ الرِّبا ، وموكلُهُ ، وَكاتبُهُ إذا علِموا ذلِكَ ، والواشمةُ ، والموشومَةُ للحُسنِ ، ولاوي الصَّدقةِ ، والمرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ مَلعونونَ علَى لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3333)، والترمذي (1206) مختصراً، والنسائي (5102) واللفظ له كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه الكبائرَ الَّتي ربَّما واحدةٌ منها تُودِي بصاحبِها في نارِ جهنَّمَ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ الكبائرِ التي يَنبغي الحذرُ منها والابتعادُ عنها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "آكِلُ الرِّبا ومُوكِلُه"، أي: الآخِذُ له، والَّذي رضِيَ أنْ يُعْطى به، والمُرادُ: المُتعامِلينَ بالرِّبا، سواءٌ أكَلوهُ، أمْ لم يأْكُلوه، وإنَّما عبَّرَ بالأكلِ؛ لأنَّ الأكلَ مُعْظَمُ مقاصِدِه، "وكاتِبُه"، أي: الَّذي يكتُبُه لهما، والمُرادُ: النَّهيُ عن التَّعامُلِ بالرِّبا، سواءٌ كان في المالِ أو السِّلعِ، والتَّحذيرُ هنا يبدَأُ بالمُقرِضِ والمُقترِضِ، ويَنْتهي بالمُجتمَعِ الَّذي يَرْضى بمثْلِ هذا ولا يُحارِبُه، "إذا عَلِموا ذلك"، أي: إذا علِمَ مَن يعمَلُ به بكونِه رِبًا، ليَخرُجَ بذلك مَن جَهِلَ أنَّه رِبًا عن الحُكمِ الواقعِ عليهم؛ لأنَّه لا إثْمَ مع الجهلِ، وفي روايةٍ لأبي داودَ: "وشاهِدُه"، وهو الَّذي يشهَدُ على عقْدِهما.

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "والواشمةُ"، وهي الَّتي تعمَلُ الوشمَ لغيرِها، والوَشْمُ: أنْ يُغْرَزَ الجلْدُ بإبرةٍ، ثمَّ يُحْشَى بكُحلٍ أو نِيلةٍ أو أيِّ مادَّةٍ، فيَزرَقَّ أثَرُه أو يَخضَرَّ، وربَّما يُلَوَّنُ بأيِّ لونٍ آخرَ، "والموشومةُ"، وهي الَّتي يُفْعَلُ بها الوشمُ، "للحُسْنِ"، وهو قَيدٌ واقعٌ؛ إذ لا يكونُ الوشمُ إلَّا لذلك.

"وَلاوي الصَّدقةِ"، أي: مانعُها، "والمُرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ"، أي: يعودُ إلى الباديةِ، ويُقيمُ مع الأعرابِ بعدَ أنْ كان مُهاجِرًا، وكان مَن رجَعَ بعدَ الهجرةِ إلى مَوضِعِه من غيرِ عُذْرٍ يعدُّونَه كالمُرتَدِّ؛ كلُّ هؤلاءِ "ملعونونَ"، أي: دعا عليهم أنْ يُبعِدَهم اللهُ تعالى مِن رحْمَتِه؛ فهم مَطْرودونَ من رحمَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، "على لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ"، أي: أنَّ الَّذي لعَنَهم هو النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيَّدَه بيومِ القيامةِ؛ لأنَّه وقْتُ المُجازاةِ على الأعمالِ.

وفي الحديثِ: التَّشديدُ في أمْرِ التَّعامُلِ بالرِّبا بكلِّ أنواعِه.

وفيه: التَّشديدُ في أمْرِ تَغييرِ خلْقِ اللهِ تعالَى بالوَشمِ أو ما يُشْبِهُه.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 149) 3416- أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله ، قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحلل والمحلل له))

[صحيح البخاري] (6/ 184) 4886- حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول قال لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت بلى قال فإنه قد نهى عنه قالت فإني أرى أهلك يفعلونه قال فاذهبي فانظري فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا فقال لو كانت كذلك ما جامعتنا.

4887- حدثنا علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان قال ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، رضي الله عنه، قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة فقال: سمعته من امرأة يقال لها أم يعقوب، عن عبد الله مثل حديث منصو

[صحيح مسلم] (3/ 1218) (1597) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: سأل شباك إبراهيم، فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله، قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله))، قال: قلت: وكاتبه، وشاهديه؟ قال: ((إنما نحدث بما سمعنا))

(2125) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعثمان بن أبي شيبة- واللفظ لإسحاق-، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)) قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات، للحسن المغيرات خلق الله، فقال عبد الله: ((وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب الله)) فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: (( لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7])) فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن، قال: ((اذهبي فانظري))، قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا، فقال: ((أما لو كان ذلك لم نجامعها

(2125)- حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن وهو ابن مهدي، حدثنا سفيان، ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل وهو ابن مهلهل، كلاهما عن منصور ، في هذا الإسناد بمعنى حديث جرير، غير أن في حديث سفيان الواشمات والمستوشمات وفي حديث مفضل الواشمات والموشومات،

أحاديث ذات صلة