- جاءَ رجلٌ فدخلَ في الصَّفِّ وقد حفَزَه النَّفَسُ فقالَ : اللَّهُ أَكبَرُ، الحمدُ للَّهِ حَمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيهِ ..

لقَدْ رَأيتُ اثنَي عشرَ ملَكا يبتدرونَها أيُّهم يصعد يرفعُها

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل الذكر# ملائكة - أعمال الملائكة# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# صلاة - أدعية الاستفتاح
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (600)، وأبو داود (763)، والنسائي (901) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ قالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكَلِمَاتِ؟ فأرَمَّ القَوْمُ، فَقالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بهَا؟ فإنَّه لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلتُهَا، فَقالَ: لقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 600 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (13645) بلفظه، وأبو داود (763)، وابن خزيمة (466) باختلاف يسير.

كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومؤدِّبًا رفيقًا، ومُربِّيًا حليمًا، فكانَ إذا رأى خطأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأى صوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكرَ له.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: "أنَّ رجلًا جاءَ فدَخلَ الصَّفَّ"، أي: جاءَ رجلٌ المسجِدَ مُتأخِّرًا وقدْ أُقيمتِ الصَّلاةُ فدَخلَ فوقَفَ في الصفِّ معَ المصلِّينَ، "وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ"، أي: وقدْ أَتعَبهُ وأجْهدَه النَّفَسُ مِن سُرعتِه في السَّيرِ حتى يلحَقَ صلاةَ الجَماعةِ، فقالَ الرجلُ: "الحمدُ للهِ حمدًا كَثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيهِ"، أي: أَحمَدُ اللهَ حمدًا كثيرًا كثيرَ الخَيرِ كثيرَ البركةِ، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه"، أي: فلمَّا انتهى مِنها، قال: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بالكلِماتِ؟"، أي: مَن مِنكم الذي حمِدَ اللهَ بتلكَ الكلماتِ؟"فأرَمَّ القومُ"، أي: سَكتوا وصَمتوا جميعًا، "فقالَ"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بها؛ فإنَّهُ لم يَقُلْ بأسًا؟"، أي: فلْيُجِبْ مَن قالَ تلكَ الكلماتِ؛ فإنَّه لم يقُلْ شيئًا خطأً، فقالَ رجلٌ: "جئتُ وقدْ حفَزَني النَّفَسُ فقُلتها"، أي: جئتُ إلى الصَّلاةِ وقدْ أجهَدَني النَّفَسُ وأتعَبني مِن شِدَّةِ سُرعتي؛ لكي ألحقَ الركعةَ ولا تَفوتُني، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقدْ رأيتُ اثني عشرَ مَلَكًا يَبْتدِرونَها أيُّهم يرفعُها"، أي: يَتسارَعونَ فيها كلُّهم يُريدُ أن يَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلكَ دليلٌ على كَثرةِ ثوابِها وعظيمِ فضلِها.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الذِّكرِ والثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 419) 149 - (600) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس ، أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم، فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها

سنن أبي داود (1/ 203) 763 - حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس بن مالك ، أن رجلا جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأسا فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها وزاد حميد فيه: وإذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل ما أدركه وليقض ما سبقه

سنن النسائي (2/ 132) 901 - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وقتادة، وحميد، عن أنس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا إذ جاء رجل فدخل المسجد وقد حفزه النفس فقال: الله أكبر.

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: " أيكم الذي تكلم بكلمات؟ فأرم القوم.

قال: إنه لم يقل بأسا .

قال: أنا يا رسول الله جئت وقد حفزني النفس فقلتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها

أحاديث ذات صلة