أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَذِنَ لنا في المُتْعَةِ ثلاثًا، ثم حرَّمَها، واللهِ لا أَعْلَمُ أحدًا تَمَتَّعَ وهو مُحْصَنٌ إلا رَجَمْتُه بالحجارةِ.
أخرجه ابن ماجه (1963) واللفظ له، والبزار (135)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (347) بنحوه.
لمَّا وليَ عمرُ بنُ الخطَّابِ خطبَ النَّاسَ فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أذِنَ لنا في المتعةِ ثلاثًا ثمَّ حرَّمَها واللَّهِ لا أعلمُ أحدًا يتمتَّعُ وَهوَ محصَنٌ إلَّا رجمتُهُ بالحجارةِ إلَّا أن يأتيني بأربعةٍ يشْهدونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ أحلَّها بعدَ إذ حرَّمَها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1611 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (1963) واللفظ له، وتمام (8)، وابن أبي حافظ في ((تحريم نكاح المتعة)) (63)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (225) جميعا بنحوه.
مِن مَصالِح الزَّواجِ الشَّرعِيِّ: حِفْظُ النَّسلِ والأعْراضِ، وقد نَهى الإسلامُ عمَّا كان مُنتَشِرًا في الجاهِليَّةِ مِن طُرقٍ للتَّمَتُّعِ بالنِّساءِ والإنْجابِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بْنُ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما: «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»، أي: وَلِيَ خِلافَةَ المُسلِمينَ بعد أبي بَكرٍ رضِي اللهُ عنهما، «خَطَبَ النَّاسَ فقال: إنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذِنَ لنا في المُتْعَةِ ثَلاثًا»، أي: أباحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَمَحَ لأصْحابِه بِزواجِ المُتعَةِ لمُدَّةِ ثلاثَةِ أيَّامٍ، أو ثَلاثَ مرَّاتٍ، ومن ذلك أنَّهُم اشْتدَّتْ عَليهم العُزوبَةُ، وذلك في غَزوَة أوطاس، وهو وادٍ بالطَّائِف، وفيه قَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَنائِمَ هَوازِنَ، وذهَبَ إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد فَتحِ مَكَّةَ، في العامِ نَفْسِه، «ثُمَّ حَرَّمَها»، أي: حَرَّمَ زَواجَ المُتعَةِ بعد هذه الثَّلاثِ لَيالٍ، أو نَهَى عنه إلى الأبَدِ، وأنَّ اللهَ قد حَرَّمَ ذلك إلى يومِ القِيامَةِ، «واللهِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وهو مُحْصَنٌ»، أي: مُتزَوِّج، «إلَّا رَجمْتُه بالحِجارَةِ»، أي: حَدُّ الزِّنا للمُتزَوِّج، «إلَّا أنْ يَأتِيَني بِأَرْبَعَةٍ يَشهَدونَ أنَّ رَسولَ اللهِ أَحَلَّها بعدَ إذْ حَرَّمَها»؛ لِيرفَعَ عنه الحَدَّ، وهذا مِن تَحرُّزِ عُمَرَ وشِدَّتِه في الحَقِّ وحِفْظِ الأعْراضِ، حتَّى لا يَتَجَرَّأَ أحَدٌ على العَمَلِ بِنُصوصِ الحِلِّ وتأويلِ نُصوصِ الحُرمَةِ.
وفي الحديث: النَّهيُ عن نِكاحِ المُتعَةِ.
وفيه: وقوعُ النَّسخِ في السُّنَّةِ( ).
سنن ابن ماجه (1/ 631 ت عبد الباقي) :
1963 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: حدثنا الفريابي، عن أبان بن أبي حازم، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر، قال: لما ولي عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذن لنا في المتعة ثلاثا، ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها
مسند البزار = البحر الزخار (1/ 246) :
135 - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا عبد العزيز بن أبان قال: نا منصور بن دينار، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام ينكحون هذه المتعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه قال عنها: لا أوتى بأحد نكحها إلا رجمته بالحجارة
المعجم الأوسط للطبراني (1/ 112) :
347 - حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال: نا البراء بن عبد الله الغنوي قال: سمعت أبا نضرة، يحدث.
عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب لما استخلف نهى الناس عن متعة النساء، وقال،: إنما هذا شيء رخص للناس فيه، والناس قليل، ثم إنه حرم عليهم بعد ذلك، فلا أقدر على أحد يفعل ذلك اليوم إلا أحللت به العقوبة
لم يرو هذا الحديث عن أبي نضرة إلا البراء بن عبد الله