أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرادَ أنْ يَنهَى عَن أن يُسَمَّى بيَعْلَى وبَرَكَةَ وبأفْلَحَ وبيَسارٍ وبِنافِعٍ ونحوِ ذلك، ثم رأيْتُهُ بعدُ سَكَتَ عنها، ثم قُبِض ولم يُنبه عَن ذلك
أخرجه البيهقي (19338) بلفظه، ومسلم (2138)، وأبو داود (4960) كلاهما بمعناه.
أَرَادَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَنْهَى عن أَنْ يُسَمَّى بيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذلكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عن ذلكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عن ذلكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2350)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (442) واللفظ لهما، وابن حبان (5840) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءٍ تَحمِلُ صِفاتٍ ربَّما يكونُ فيها مُخالَفةٌ شَرعيَّةٌ، أو مُرتبِطةٍ باعتقاداتٍ فاسدةٍ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسمَّى بِيَعْلَى وبِبَرَكَةَ وبِأَفْلَحَ وبِيَسَارٍ وبِنَافِعٍ وبنحوِ ذلك، أي: وبمعنى ما ذُكر من الأسماءِ؛ وهذا لِما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه قدْ يُقالُ: أمَوجودٌ أفْلَحُ؟ أمَوجودٌ رَبَاحٌ؟ فيُقال: لا، فيُستَثْقَلُ ذلك لأجْلِ كَراهِيةِ فَقْدِ مَعَاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أَوْقَع بَعضَ النَّاسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرَةِ والتَّشاؤمِ، فنَهاهم عن السَّببِ الَّذي يَجلِبُ سُوءَ الظَّنِّ واليَأسَ مِن الخيرِ، وأشار إلى استمرارِ مَعنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ.
قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ رأيتُه سَكَت بَعْدُ» أي: بعدَ إرادَتِه النَّهيَ عن التَّسميةِ سَكَت عن هذه الأسماءِ المذكورةِ وغيرِها، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَنْهَ عمَّا ذُكِر مِن الأسماءِ، واستدَلَّ بذلك بعضُهم على أنَّ هذا حَديثٌ ناسخٌ لِحَديثِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه المصرَّحِ فيه بالنَّهيِ عن التَّسميةِ بهذه الأسماءِ، ويَحتمِلُ أنَّ حَديثَ سَمُرةَ مَحمولٌ على التَّنزيهِ، ثُمَّ أراد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خِلافتِه أنْ يَنهَى عن ذلك، ثُمَّ تَرَكَه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (19/ 399)
19338- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وبركة وبأفلح وبيسار وبنافع ونحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا، ثم قبض ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه.
رواه مسلم في الصحيح، عن ابن أبي خلف عن روح
صحيح مسلم (3/ 1686) 13 - (2138) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه "
سنن أبي داود (4/ 290) 4960 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعا، وأفلح، وبركة قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعا أم لا، فإن الرجل يقول إذا جاء أثم بركة فيقولون لا قال أبو داود: روى أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه لم يذكر بركة