أنا أعلمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالوا : لمَ ؟ ما كنتَ أكثرَنا له تَبَعةً ، ولا أقدمَنا له صحبةً ؟ قال : بلى ، قالوا : فأعرض علينا ، فقال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ رفع يدَيه حتى يُحاذي بهما مَنكِبَيه ، ثم يُكبِّرُ حتى يَقَرَّ كلُّ عضوٍ منه في موضعِه مُعتدلًا ، ثم يقرأ ، ثم يُكبِّرُ ويرفعُ يدَيه حتى يُحاذِي بهما مَنكبَيه ، ثم يركع ويضعُ راحتَيه على رُكبتَيه ، ثم يعتدلُ ولا ينصبُ رأسَه ولا يُقَنِّعُ ، ثم يرفع رأسَه فيقول : سمع اللهُ لمن حمِده ، ثم يرفع يدَيه حتى يحاذي بهما مَنكبَيه حتى يعودَ كلُّ عظمٍ منه إلى موضعِه معتدلًا ، ثم يقول : اللهُ أكبرُ ، ثم يهوي إلى الأرضِ فيُجافي يدَيه عن جنبَيه ، ثم يرفع رأسَه فيَثْنِي رجلَه اليُسرى فيقعد عليها ويفتحُ أصابعَ رِجلَيه إذا سجد ، ثم يعودُ ، ثم يرفع فيقول : اللهُ أكبرُ ، ثم يَثْني برجلِه فيقعدُ عليها مُعتدلًا حتى يرجعَ - أو حتى يَقَرَّ - كلُّ عظمٍ موضعَه مُعتدلًا ، ثم يصنعُ في الركعةِ الأُخرى مثلَ ذلك ، ثم إذا قام من الركعتَينِ كبَّر ورفع يدَيه حتى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيه كما فعل أو كبَّر عند افتتاحِ الصلاةِ ، ثم صنع مثلَ ذلك في بقِيَّةِ صلاتِه ، حتى إذا كان في السجدةِ التي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رِجلَه اليُسرى وقعد مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسرِ ، فقالوا : صدَق هكذا كان يُصلِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أخرجه أبو داود (730)، والترمذي (304) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (828) بلفظ مقارب
أنا أعلمُكُم بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا فلِمَ فواللَّهِ ما كنتَ بأَكثرِنا لَهُ تبعًا ولا أقدَمِنا لَهُ صحبةً قالَ بلى قالوا فاعرِض قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مِنْكِبيهِ ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ يقرأُ ثمَّ يُكبِّرُ فيرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ ثمَّ يرْكعُ ويضعُ راحتيهِ على رُكبتيهِ ثمَّ يعتدلُ فلا يصبُّ رأسَهُ ولا يقنعُ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ثمَّ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ معتدلًا ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ثمَّ يَهوي إلى الأرضِ فيجافي يديهِ عن جنبيهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعُدُ عليها ويفتحُ أصابعَ رجليهِ إذا سجدَ ويسجدُ ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ويرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعدُ عليها حتَّى يرجِعَ كلُّ عظمٍ إلى موضعِهِ ثمَّ يصنعُ في الأخرى مثلَ ذلِكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ كبَّرَ ورفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصنعُ ذلِكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رجلَهُ اليسرى وقعدَ متورِّكًا على شقِّهِ الأيسرِ قالوا صدقتَ هَكذا كانَ يصلِّي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 729 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (730)، وأخرجه البخاري (828) بلفظ مقارب كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يتَذاكَرون العِلمَ بَينَهم، وفي هذا الحديثِ أنَّ أبا حُميدٍ السَّاعديَّ رَضِي اللهُ عَنْه كان في عَشَرةٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، مِنهُم أبو قَتادةَ رَضِي اللهُ عَنْه، فقال أبو حُميدٍ رَضِي اللهُ عَنْه موجِّهًا الخِطابَ لصَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أنا أَعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: أكثَرُكُم مَعرفةً بتَفاصيلِها وأجزائِها، "قالوا: فلِمَ؟ فوَاللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا"، أي: لم تَكُنْ أكثرَ مُجالَسَةً له مِنَّا، "ولا أقدَمِنا له صُحبةً"؛ لأنَّ قِدَمَ الصُّحبةِ دَليلٌ على كَثرةِ المُلازَمةِ وكثرةِ الحِفْظِ، قال: "بَلى"، أي: بلى، أنا أعلَمُكم، قالوا: "فاعْرِضْ"، أي: أظهِرْ لنا ما يُثبِتُ أنَّك أعلَمُنا، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه"، أي: يَرفَعُ يدَه في تكبيرةِ الإحرامِ حتَّى تُوازيَ مَنكِبَه في الارتِفاعِ، والمَنكِبُ: هو مُجتمَعُ رأسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، "ثُمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كُلُّ عظمٍ في مَوضِعِه"، أي: يَستقِرَّ ويَثبُتَ "مُعتدِلًا"، أي: يَرفَعَ يدَه لَحظاتٍ باعتِدالٍ، "ثمَّ يَقْرَأُ"، أي: الفاتِحةَ وما تيَسَّرَ له مِن القرآنِ، "ثمَّ يُكبِّرُ فيَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه ثمَّ يَركَعُ ويضَعُ راحَتَيه"، أي: كَفَّيه، "على رُكبتَيه، ثمَّ يَعتدِلُ"، أي: يعتدِلُ أثناءَ رُكوعِه، "فلا يَصُبُّ رأسَه"، أي: يَجعَلُ رأسَه مُستقيمًا معَ ظهرِه وهو في وضعِ الرُّكوعِ فلا يُنزِلُه لأسفلَ، "ولا يُقْنِعُ"، أي: ولا يَرفَعُ رأسَه فتَعْلُوَ ظهرَه.
قال: "ثمَّ يرفَعُ رأسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، ويَعتَدِلُ قائمًا، "فيَقولُ" بعدَ رُكوعِه: "سَمِع اللهُ لِمَن حَمِدَه، ثمَّ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه مُعتدِلًا، ثمَّ يقولُ: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ"، أي: يَنزِلُ إلى الأرضِ لِيَسجُدَ، "فيُجافي يدَيه عن جنبَيه"، أي: يُباعِدُهما، وهناك روايةٌ أخرى تُوضِّحُ هيئةَ السُّجودِ وتُفصِّلُها، وفيها: " فإذا سجَد وضَع يدَيه غيرَ مُفتَرِشٍ ولا قابِضِهما واستقبَلَ بأطرافِ أصابِعِه القِبْلةَ".
وقولُه: "فإذا سجَد وضَع يدَيه"، أي: على الأرضِ، "غيرَ مُفترِشٍ"، أي: لا يضَعُ ذِراعَيه يَفرُشُهما على الأرضِ، كالسَّبُعِ وغيرِه، "ولا قابِضِهما"، أي: لا يَضُمُّهما إلى جَنبِه، "واستقبَل بأطرافِ أصابعِه القبلةَ"، أي: وجَّهَها إلى القِبلةِ.
قال: "ثمَّ يَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السُّجودِ ويَعتَدِلُ جالِسًا، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى"، أي: يَفرُشُها، "فيَقعُدُ عليها"، أي: جِلسَةَ الاستِراحةِ الَّتي تَكونُ بينَ السَّجدتَينِ، "ويَفتَخُ أصابعَ رِجْلَيه إذا سجَد"، أي: يُليِّنُها ويَبسُطُها بحيثُ تتَّجِهُ أطرافُها إلى القِبلَةِ، "ويَسجُدُ"، أي: السَّجدَةَ الثَّانيةَ، "ثمَّ يَقولُ: اللهُ أكبرُ ويَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السَّجدةِ الثَّانيةِ، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى فيَقعُدُ عليها، حتَّى يَرجِعَ كلُّ عَظمٍ إلى مَوضعِه"، أي: يَجلسُ جِلسَةً خفيفةً يُتِمُّ بها ركعتَه الأولى، "ثمَّ يَصنَعُ في الأخرى مِثلَ ذلك"، أي: يَفعَلُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مِثلَ الَّذي فعَلَه في الأولى.
قال: "ثُمَّ إذا قامَ مِنَ الرَّكعتَينِ"، أي: بعدَ التَّشهُّدِ الأوَّلِ، "كبَّرَ ورَفَع يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنكِبَيه كما كبَّر عِندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ، ثمَّ يَصنَعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِه"، يَعْني: إذا كانَت ثُلاثيَّةً أو رُباعيَّةً، "حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ"، أي: آخِرُ سَجدةٍ في الصَّلاةِ، "أخَّر رِجْلَه اليُسْرى"، أي: لا يَجلِسُ علَيها، بل يُخرِجُها مِن تَحتِ رِجْلِه اليُمْنى، "وقعَد مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ"، أي: جلَس بوَرِكِه الأيسَرِ على الأرضِ.
فقال الصَّحابةُ الجلوسُ لأَبي حُميدٍ بعدَما سَمِعوا مِنه عرْضَه لصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "صدَقْتَ؛ هكَذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "، وهذا إقرارٌ منهم له بصَوابِ ما قال.
م م السنن الصغير ـ البيهقي (1/ 158) 298 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز البصري ببغداد ، نا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء ، قال : سمعت أبا حميد الساعدي ، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي فقال أبو حميد الساعدي : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قالوا : لم ؟ ما كنت أكثرنا له تبعة ولا أقدمنا صحبة .
قال : بلى .
قالوا : فاعرض علينا .
قال : فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يكبر حتى يقر كل عضو منه في موضعه معتدلا ، ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ، ولا يقنع ثم يرفع رأسه فيقول : " سمع الله لمن حمده " ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كل عظم منه إلى موضعه معتدلا ثم يقول : " الله أكبر " ثم يهوي إلى الأرض ، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ، ثم يعود ثم يرجع فيقول : " الله أكبر " ثم يثني برجله فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع أو حتى يقر كل عظم موضعه معتدلا ، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك ، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل ، أو كبر عند افتتاح الصلاة ، ثم صنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر .
فقالوا جميعا : صدق ، هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : قد ذكر ابن حلحلة في روايته عن محمد بن عمرو كيفية القعود في التشهدين ، ولم يذكر جلسة الاستراحة وذكرها عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو ولم يذكر الجلوس في التشهد الأول ويحتمل أنه أراد كيفية الجلوس عند السجدة الأخيرة في الركعتين جميعهما في الركعة الأولى للاستراحة وفي الركعة الثانية للتشهد الأول " ورواه عباس بن سهل ، عن أبي حميد .
فذكر كيفية الجلوس للتشهد الأول دون الثاني ، وليس ذلك باختلاف ولكن كل واحد من الرواة أدى ما حفظ والجميع محفوظ صحيح معمول به عندنا بحمد الله ونعمته ، وقد حفظ جلسة الاستراحة ، والاعتماد بيديه على الأرض إذا قام مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ ابن عباس الإقعاء على القدمين بين السجدتين وهو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض ويضع أليتيه على عقبيه ويضع ركبتيه بالأرض ، وفعله ابن عمر وابن الزبير وهو من الاختلاف المباح إن شاء فعله ، وإن شاء فعل ما روينا في حديث أبي حميد
[سنن الترمذي] (1/ 359) :
304 - حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء
عن أبي حميد الساعدي ، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم أبو قتادة بن ربعي، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا! قال: بلى، قالوا: فاعرض.
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة، اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: "الله أكبر"، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده"، ورفع يديه واعتدل، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: "الله أكبر"، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتخ أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، ثم قال: "الله أكبر"، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته، أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا، ثم سلم.
هذا حديث حسن صحيح.
ومعنى قوله: "إذا قام من السجدتين رفع يديه": يعني إذا قام من الركعتين.
سنن أبي داود (1/ 265 ط مع عون المعبود) :
730 - حدثنا أحمد بن حنبل، نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (ح) وثنا مسدد، نا يحيى، وهذا حديث أحمد قال: أنا عبد الحميد، يعني: ابن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى.
قالوا فاعرض، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها،
[صحيح البخاري] (1/ 165) :
828 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
وحدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى، حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته.
وسمع الليث يزيد بن أبي حبيب، ويزيد من محمد بن حلحلة، وابن حلحلة من ابن عطاء.
قال أبو صالح، عن الليث: كل فقار.
وقال ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن محمد بن عمرو حدثه: كل فقار.