أنه سيخرجُ قومٌ من النارِ من أهلِ التوحيدِ ويدخلونَ الجنةَ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - فضل الشهادتين# توحيد - فضل التوحيد# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد
المصدر: شرح السنة
الراوي: عبدالله بن مسعود وابن عباس وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك
المحدث: البغوي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ ما مَسَّهُمْ مِنْها سَفْعٌ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ: الجَهَنَّمِيِّينَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6559 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6559) بلفظه.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن يوْمِ القيامةِ وبعضِ ما سيقَعُ فيه للمُؤمِنِ والكافِرِ، ونحوِها من الأمورِ الغَيبِيَّةِ التي لا يعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ؛ وللبُعدِ عن الوُقوعِ في الكُفرِ، والاستعدادِ بالطَّاعاتِ رَجاءَ دُخولِ الجنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعضِ مَا يَمُنُّ اللهُ تعالَى به على بَعضِ أهلِ التَّوحِيد -وإنْ كانوا استَحَقُّوا دُخولَ النَّارِ بمَعاصِيهم-: أنَّه يُخرِجُهم منها بعْدَما يَمَسُّهم منها سَفْعٌ، أي: تَغيِيرٌ في لَوْنِ جُلودِهم للسُّمْرةِ بسَببِ حَرارةِ النَّارِ وحرْقِها لهم؛ يُقال: سَفعَتْه النَّارُ: إذا لفَحَتْه لَفْحًا يَسيرًا، فغيَّرتْ لوْنَ البَشَرةِ.

فيُدخِلُهم اللهُ تعالَى الجنَّةَ برَحْمتِه بعدما يشفَعُ فيهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما في حديثِ التِّرمِذيِّ عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «بشفاعتي»، فيُسمِّيهم أهلُ الجنَّةِ مِمَّنْ سَبَقَهم إليها: الجَهَنَّمِيِّينَ؛ نِسبةً لِجَهَنَّمَ، وهذه التَّسميَّةُ ليْستْ تَنقيصًا لهم، بلْ هي استذكارٌ؛ ليَزيدوا فَرَحًا على فرَحٍ، وابتهاجًا على ابتهاجٍ، وكأنَّ هذا الاسمَ يختَصُّ بمن يَشفَعُ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإخراجِ منها، وإلَّا فقد ثبت أنَّ اللهَ يخرِجُ أقوامًا من النَّارِ لا بشفاعةٍ، وأنَّهم يُسَمَّونَ عُتَقاءَ اللهِ، كما عند مُسلِمٍ.

أحاديث ذات صلة