- خيرُ ما تداويتُم بهِ اللدودُ والسعوطُ، والحجامةُ، والمشْيُ

الدلالات الموضوعية:# طب - السعوط# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الاستمشاء# طب - اللدود# طب - الحجامة
المصدر: شرح السنة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البغوي
الحكم:حسن غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2048) مطولاً، والحاكم (7472)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (179) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

إنَّ خيرَ ما تداويتُم به اللَّدودُ والسَّعوطُ والحجامةُ والْمَشِيُّ وخير ما اكتحلتُم به الإثمِدِ فإنه يجلو البصرَ وينبِتُ الشَّعرَ .

قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مَكحُلةٌ يكتحل بها عند النومِ ثلاثًا في كلِّ عَيْنٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2048 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (4061) مختصراً على الاكتحال، والترمذي (2048) باختلاف يسير، والنسائي (8/149) مختصراًعلى الاكتحال.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَأمُرُ بالتَّداوي كسَببٍ من أسبابِ الشِّفاءِ؛ حِفاظًا على الصِّحَّةِ والسَّلامةِ مِن الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ خيرَ ما تَداوَيتُم به اللَّدودُ"، واللَّدُّ: دَواءٌ يُوضَعُ في جانبِ الفَمِ، "والسَّعُوطُ"، وهو دَواءٌ يُوضَعُ في الأنفِ، "والحِجامةُ"، إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ مَوضِعٍ معيَّنٍ مع سَحْبِ هذا الدَّمِ الخارِجِ، بواسِطَةِ المِحْجَمِ وهو آلةٌ أو إناءٌ يُشبِهُ القُمعَ، "والمشيُ"، والمرادُ به: ما يُؤكَلُ أو يُشرَبُ لإطلاقِ البطنِ، قيل: وإنَّما سُمِّي الدَّواءُ مَشيًا؛ لأنَّه يَحمِلُ شارِبَه على المشيِ والتَّردُّدِ إلى الخَلاءِ.

"وخَيرُ ما اكتَحَلتُم به الإثمِدُ"، أي: خيرُ أنواعِ الكُحْلِ نوعٌ يُسمَّى الإثمِدَ، وهو: حَجَرٌ أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، يَكونُ في بِلادِ الحِجازِ وأجوَدُه يُؤتَى به مِن أصبَهانَ؛ "فإنَّه"، أي: الكُحْلُ، "يَجْلو البصَر"، أي: يُحافِظُ على العينِ ويُقوِّيها ويَنفَعُها ويَزيدُ مِن إبصارِها، "ويُنْبِتُ الشَّعَرَ"، أي: شَعرَ الجَفْنِ؛ فإنَّه يُساعِدُ على إنباتِه.

قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له مُكْحُلةٌ"، أي: الأداةُ مِثلُ القِنِّينةِ والزُّجاجةِ، الَّتي يَكونُ فيها الكُحلُ، "يَكتَحِلُ بها عندَ النَّومِ ثلاثًا في كُلِّ عَينٍ"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ في اليُمْنى وثلاثَ مرَّاتٍ في اليُسْرى.

وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببَعضِ أُمورِ الطِّبِّ.

وفيه: فضلُ التَّداوي باللَّدودِ والسَّعوطِ والحِجامةِ، والحثُّ على استِعمالِ الكُحلِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 388) ‌2048- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي، وخير ما اكتحلتم به الإثمد، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر))

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 233) ‌7472- أخبرنا محمد بن القاسم العتكي، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

[الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني] (1/ 285) ((‌179- حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي)).

أحاديث ذات صلة