عن عمرَ أنه كان إذا كبرَ للصلاةِ قال سُبحانكَ اللهم وبحمدكَ وتباركَ اسمُكَ وتعالى جَدُّكَ ولا إلهَ غيركَ
أخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (183)، وابن أبي شيبة (2387)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) (3857) واللفظ لهم
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.
وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.
الراوي : عبدة بن أبي لبابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .
الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.
و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.
وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».
[سنن الدارقطني] (2/ 61) :
1143 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا أحمد بن منصور ، نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، حدثني عمر بن شيبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، أنه كان إذا كبر للصلاة ، قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
هذا صحيح عن عمر قوله
مسند ابن الجعد (ص47) :
183 - حدثنا علي، أنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر ، أنه قال حين كبر: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك
[مصنف ابن أبي شيبة] (1/ 208) :
2387 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي وائل، عن الأسود بن يزيد، قال: رأيت عمر بن الخطاب افتتح الصلاة فكبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك
[التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق] (3/ 67) :
3857- وحدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود؛ قال: كان عمر إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.