أتدري إلى أينَ أبعثكَ ؟ إلى أهلِ اللهِ ، وهم أهلُ مكةَ ، فانههُم عن أربعٍ : عن بيعٍ وسلفٍ ، وعن شرطينِ في بَيْعٍ ، وربحُ مالم يضمنْ ، وبيْعِ ما ليسَ عندكَ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - النهي عن ربح ما لم يضمن# بيوع - الشروط في البيع# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - النهي عن بيع وسلف# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بمجموع طرقه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (6/572)

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن سلفٍ وبيعٍ، وعن شرطين في بيعٍ واحدٍ، وعن بيعِ ما ليس عندَك، وعن ربحِ ما لم يضمنْ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4645 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4631) واللفظ له، وابن ماجه (2188) مختصراً، وأحمد (6918) باختلاف يسير.

اهتَمَّ الإسلامُ بتَنظيمِ المعاملاتِ التِّجاريَّةِ بين النَّاسِ؛ حِفاظًا على حُقوقِهم، وإقامةً للعَدْلِ بينهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن سَلَفٍ وبَيْعٍ"، أي: لا بَيْعَ مع شَرْطٍ؛ وذلك بأنْ تَبيعَ سِلعةً، وتقولَ لِمَنِ اشتراها: بِعْتُكَ على أن تُسْلِفَني مبلغَ كذا، وقيل: هو أن تُقرِضَه ثمَّ تَبيعَ منه شيئًا بأكثرَ مِن ثَمنِه، وكِلا الصُّورتينِ يدخُلُ في الرِّبا؛ لأنَّه قَرْضٌ جَرَّ نفعًا، وقيل: يُقصَدُ به السَّلَمُ، ويكونُ المعنى أنْ يُسلَفَ شَخْصٌ، فيُقالَ له: إنْ لم يتوفَّرْ عندكَ سَدادُه، فهو بَيْعٌ عليكَ، "وعن شَرطينِ في بَيْعٍ واحدٍ"، مُثِّلَ له بصورٍ، وهي: أن يَبيعَ سِلعةً واحدةً بثمَنٍ مؤجَّلٍ، ثمَّ يَشتريَها بثمَنٍ آخرَ نقدًا، فإنْ أخَذَ الزَّائدَ في الثَّمنِ فقد وقَع في الرِّبا، وهذه الصُّورةُ هي بَيْعُ العِينةِ، والغَرَضُ منه أخذُ المالِ بزيادةٍ عن الثَّمَنِ الحقيقيِّ، وقيل: أن يُخيِّرَ صاحبُ السِّلعةِ مَن أراد أن يَشتريَها بين البيعِ نقدًا بثمَنٍ، وإلى أجلٍ بثمَنٍ آخَرَ، بأن يقولَ: بِعْتُكَ هذا الثَّوبَ بدِينارٍ نقدًا، وبدِينارينِ إلى أجلٍ، وقيل: أن يقولَ: بِعْتُك هذا الثَّوبَ وعلَيَّ خِياطتُه، وقِصَارتُه، فهنا اشتُرِطَ شَرطانِ، ولعلَّ أقرَبَهم لمعنى الحديثِ هو التَّعريفُ والصُّورةُ الأُولى، ويكونُ بمعنى بَيْعِ العِينةِ، "وعن بَيْعِ ما ليس عندكَ"، أي: بَيْعِ ما لا تَملِكُه، وهو غيرُ مَضمونٍ؛ كبَيعِ الجمَلِ الضَّائعِ، ونحوِ ذلك؛ لِمَا في ذلك مِن الجَهالةِ الظَّاهرةِ، "وعن رِبْحِ ما لم يُضمَنْ"، أي: بيعِ سِلعةٍ اشتَرَاها ولم يَقبِضْها، ولم تكُنْ بحوزتِه بعدُ؛ فلا يَبِعْ حتَّى تكونَ في ضَمانِه.

وفي الحديثِ: نَهيُ الإسلامِ عن الجَهالةِ في المُعامَلاتِ.

وفيه: حِفظُ الإسلامِ لحُقوقِ النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على تفقُّهِ التُّجَّارِ في الدِّينِ .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (6/ 572) 22471- حدثنا ابن فضيل ، عن حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد إلى أهل مكة فقال : تدري إلى أين بعثتك ؟ بعثتك إلى أهل الله ، ثم قال : انههم عن أربع : عن بيع وسلف ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن ، وعن بيع ما ليس عندك.

أحاديث ذات صلة