خرجتُ مع أبي حتى أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ فرأيتُ برأسهِ ردعَ حناءٍ وقال لأبي هذا ابنُك قال نعم قال أما إنه لا يَجني عليك ولا تَجني عليه وقرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# طب - الحناء# تفسير آيات - سورة الأنعام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# ديات وقصاص - لا يؤخذ أحد بجريرة غيره
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: أبو رمثة
المحدث: الشوكاني
الحكم:[له شواهد يتقوى بها ]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17493)، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (800)، وابن حبان (5995) بنحوه.

الشرح والتوضيح

انطلقتُ معَ أبي نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لأبي ابنُكَ هذا؟ قالَ: إي وربِّ الكعبةِ.

قالَ: حقًّا؟ قالَ: أشهَدُ بِهِ، قالَ: فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضاحِكًا من ثبتِ شبَهي في أبي ومن حلِفِ أبي عليَّ ثمَّ قالَ: أما إنَّهُ لا يَجني عليكَ ولا تَجني عليهِ، وقرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الراوي : أبو رمثة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4495 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4495)، وأحمد (7019)، والدارمي (2434) واللفظ لهم.

من عدل اللهِ سُبحانه وتعالى أنَّه يُحاسِبُ كلَّ شخْصٍ بما يرتكِبُه من ذُنوبٍ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، بل كلُّ نفْسٍ مرهونَةٌ بما جنَتْ يَداها، ولا يحمِلُ إنسانٌ ذنْبَ غيرِه وإن كان أقرَبَ النَّاسِ إليهِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو رِمْثَةَ: "انطلَقْتُ"، أي: ذهبْتُ مع أبي "نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: مُتوجِّهين إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال لِأبي: "ابنُك هذا""، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لمَّا رَآنا سألَ أبي: "ابنُك هذا؟" "قال: إي، ورَبِّ الكعبَةِ"؛ فحلَفَ الرَّجلُ فقال: نعم ورَبِّ الكعبَةِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "حقًّا"، أي: إنَّ ما تَقوله صِدقٌ، قال: "أشهَدُ بهِ"، أي: أشهَدُ على ذلك قال: "فتبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ضاحكًا"، أي: تعجَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وظهَرَ أثَرُ هذا التَّعجُّبِ في تبسُّمِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "مِن ثَبْتِ شَبَهي"، أي: ثُبوتِ قوَّةِ الشَّبهِ "في أبي"، أي: شَبَهي بأبي، "ومِن حَلِفِ أبي عليَّ"، أي: إنَّ قوَّةَ هذا الشَّبَهِ تُغني عن الحَلِفِ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أمَا إنَّه لا يَجْني عليك"، أي: لا تُؤخَذُ بجِنايتِه، ولا تُعاقَبُ بذنْبِه، "ولا تَجْني عليهِ"، أي: لا يُؤخَذُ بجِنايتِك، ولا يُعاقَبُ بذنْبِك؛ فإنَّ المذنِبَ هو الَّذي يُؤخَذُ بما فعَلَ وارتكَبَ من جِنايَةٍ، "وقرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: تَلا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هذه الآيَةَ: {وَلَا تَزِرُ}، أي: لا تتَحمَّلُ نفْسٌ {وَازِرَةٌ}؛ ارتكبَت إثمًا {وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ؛ ذنْبَ نَفْسٍ أُخرى، والمَقصودُ: أنَّه لا يُعاقَبُ شخْصٌ بذنْبِ غيرِه، وإنَّما الَّذي يَستحِقُّ العقوبَةَ مَن فعَلَ الذَّنبَ وارتكَبَ المعصيَةَ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (29/ 40) 17493 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رمثة التميمي ، قال: خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت برأسه ردع حناء، ورأيت على كتفه مثل التفاحة، قال أبي: إني طبيب، ألا أبطها لك؟ قال: طبيبها الذي خلقها قال: وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم.

قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه

مسند ابن أبي شيبة (2/ 300) 800 - نا وكيع، عن سفيان، قال: نا إياد بن لقيط السدوسي، قال: سمعت أبا رمثة ، يقول: خرجت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو رمثة: فرأيت برأسه ردع حناء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: من هذا معك؟ قال: هذا ابني، قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه قال: فرأى أبي على كتفي مثل التفاحة، فقال: يا رسول الله إني مداو أولا أطبها؟ قال: طبيبها الذي خلقها

صحيح ابن حبان (13/ 337) 5995 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدثني إياد بن لقيط، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال أبي: من هذا؟ قلت: لا أدري، قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشبه الناس فإذا له وفرة بها ردع من حناء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم أخذ يحدثنا ساعة، قال: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، أشهد به، قال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [[الأنعام: 164]] ثم نظر إلى السلعة التي بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها

أحاديث ذات صلة