- كان إذا كان مُقيمًا اعتكف العشرَ الأواخِرَ مِنْ رمضانَ، وإذا سافَرَ اعتكَفَ مِنَ العامِ المقْبِلِ عشرينَ
أخرجه الترمذي (803)، وأحمد (12017) باختلاف يسير.
كانَ : يعتَكِفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ ، فسافرَ عامًا ، فلمَّا كانَ منَ العامِ المقبلِ اعتَكَفَ عِشرينَ يومًا الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1445 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1770) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2463)، وأحمد (21277) باختلاف يسير شَهرُ رمضَانَ شَهرٌ مُعظَّمٌ، وقد حَثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإكْثارِ من أعْمالِ الخَيرِ فيه، وكان يَعتَكفُ العَشْرَ الأواخِرَ منه، ويَنقَطِعُ في المسْجِدِ للعِبادةِ والذِّكرِ والصَّلاةِ، والْتِماسِ لَيلةِ القَدْرِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضِيَ اللهُ عنه: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَعتَكِفُ العَشْرَ الأَواخِرَ من رَمَضانَ»، والاعْتِكافُ: المقصودُ بِه هنا التَّفرُّغُ لِلعبادةِ والخَلوةِ بِاللهِ لِذلكَ في المَسجدِ مَع اتِّخاذِ مَكانٍ خاصٍّ للمُكوثِ فيه، وقَطعِ كلِّ ما يَشغَلُ عِن طاعةِ اللهِ وعِبادتِه، وعَدمِ الخُروجِ مِنَ المُعْتَكَفِ إلَّا لِضرورةٍ شَرعيةٍ مُباحةٍ، كالخلاءِ والتَّمرُّضِ ونَحوِ ذلك، قال: « فسافَر عامًا» فلم يَعتكِفِ في عامِ سَفرِه هذا، «فلمَّا كان في العامِ المُقبِلِ اعْتَكفَ عِشْرينَ لَيلةً»، أي: فلمَّا جاءَ العامُ المقبِلُ اعتَكَف عِشرينَ لَيلةً تَعويضًا للعَشرِ التي لم يَعتَكفْ فيها في العامِ الذي قَبلَه.
وفي الحديث: بيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الاعْتِكافِ في رَمَضانَ.
وفيه: أنَّ النَّوافِلَ المعْتادةَ تُقضَى إذا فاتَتْ كما تُقضَى الفَرائِضُ( ).
سنن الترمذي (3/ 157) :
803 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك واختلف أهل العلم في المعتكف إذا قطع اعتكافه قبل أن يتمه على ما نوى ، فقال بعض أهل العلم: إذا نقض اعتكافه وجب عليه القضاء، واحتجوا بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من اعتكافه، فاعتكف عشرا من شوال، وهو قول مالك، " وقال بعضهم: إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شيء أوجبه على نفسه، وكان متطوعا، فخرج، فليس عليه أن يقضي إلا أن يحب ذلك اختيارا منه، ولا يجب ذلك عليه، وهو قول الشافعي " قال الشافعي: فكل عمل لك أن لا تدخل فيه، فإذا دخلت فيه، فخرجت منه، فليس عليك أن تقضي إلا الحج والعمرة وفي الباب عن أبي هريرة
[مسند أحمد] (19/ 74 ط الرسالة) :
12017 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين .
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي عن حميد عن أنس.