كنتُ آتِي النبيَّ وهو يُصَلِّي فأُسَلِّمُ عليه ، فيَرُدُّ عليَّ ، فأتَيتُه وهو يُصَلِّي فسلَّمتُ عليه ، فلم يَرُدَّ عليَّ ، فلمَّا سلَّم أشار إلى القَومِ ، فقال: إنَّ اللهَ أَحدَثَ في الصلاةِ ألَّا تَكَلَّموا فيها إلَّا بذِكرِ اللهِ ، وأنْ تَقوموا للهِ قانِتينَ
أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (7522) مختصراً بنحوه ودون القصة في أوله، وأخرجه موصولاً أبو داود (924) بنحوه، والنسائي (1220) باختلاف يسير
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كُنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ، ونأمُرُ بحاجتِنا، فقدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصلِّي، فسلَّمْتُ عليه، فلَمْ يرُدَّ عليَّ السَّلامَ، فأخَذني ما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحدِثُ مِن أمْرِه ما يشاءُ، وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أَحْدَثَ مِن أمْرِه ألَّا تكلَّموا في الصَّلاةِ، فرَدَّ عليَّ السَّلامَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 924 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (924) واللفظ له، والنسائي (1221) باختلاف يسير.
وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (7522) مختصراً إذا وقَف المصلِّي بين يدَيِ اللهِ تعالى، فينبغي عليه أن ينشَغِلَ به سبحانَه عمَّا سِواه، ولا يَلتفِتَ إلى غيرِه، وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "كنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ"، أي: كنَّا نُلْقي السَّلامَ على المصلِّي فيَرُدُّ علينا، "ونَأمُرُ بحاجَتِنا"، أي: نَطلُبُ ممَّن حولَنا فِعلَ شيءٍ، ونحنُ في الصَّلاةِ فيَفعَلُ، "فقَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وهو يُصلِّي"، أي: بعدَ رُجوعي مِن الحبَشةِ، "فسَلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ علَيَّ السَّلامَ، فأخَذَني ما قَدُم وما حَدُث"، أي: جعَلتُ أفكِّرُ فيما قدَّمتُ مِن أعمالٍ وما أخَّرتُ كانت سببًا في عدَمِ ردِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِن أمرِه ما يَشاءُ"، أي: يأمُرُ عِبادَه بما شاء، فيَمْحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ ما يَشاءُ، "وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أحدَثَ مِن أمرِه ألَّا تَكلَّموا في الصَّلاةِ"، أي: أمَرَنا بعدَمِ الكلامِ أثناءَ الصَّلاةِ بعدَ أن كُنَّا نتكَلَّمُ فيها، قال: "فرَدَّ عليَّ السَّلامَ"، أي: بعدَ أن صلَّى وبيَّن له الأمرَ.
وفي الحديثِ: بيانُ لبعضِ النَّسخِ الذي وقَعَ في الصَّلاةِ.
[صحيح البخاري] (9/ 152) وقال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة
[سنن أبي داود] (1/ 243) 924- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: ((إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة))، فرد علي السلام
[سنن النسائي] (3/ 18) 1220- أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا ابن أبي غنية، واسمه يحيى بن عبد الملك، والقاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن كلثوم، عن عبد الله بن مسعود ، وهذا حديث القاسم قال: ((كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فأسلم عليه، فيرد علي، فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي، فلم يرد علي، فلما سلم أشار إلى القوم، فقال: إن الله عز وجل، يعني: أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله، وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين))