سِرنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين مكَّةً والمدينةِ فصلَّى ركعتينِ لا يخافُ إلَّا اللهَ عزَّ وجلَّ
أخرجه النسائي (1436)، وأحمد (1995) واللفظ لهأخرجه البخاري (5405)، ومسلم (354) بلفظ مقارب
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرَجَ مِن المدينةِ إلى مكةَ ، لا يَخَافُ إلا اللهَ ربَّ العالمين ، فصَلَّى ركعتَيْنِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 547 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (547) واللفظ له، وأحمد (1852)، والطيالسي (2786) باختلاف يسير.
أنعَمَ اللهُ على عبادِه بنِعَمٍ كثيرةٍ، وما من أمرٍ فيه مشقَّةٌ إلَّا جعَل لهم فيه رُخصَةً رحمةً ورأفةً بهم، ومِنْ ذلك: قَصْرُ الصَّلاةِ للمُسافرِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرجَ منَ المدينةِ إلى مكَّةَ"، أي: سافَر من المدينةِ إلى مكَّةَ، "لا يخافُ إلَّا اللهَ ربَّ العالَمينَ "، أي: في أمنٍ واستقرارٍ بعد أنْ قَوِيَتْ شوكةُ الإسلامِ، "فصلَّى ركعتَينِ"، أي: قصَر الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ فصلَّى رَكعتَينِ، ويعْنِي ابنُ عبَّاسٍ أنَّ علَّةَ الخوفِ في قولِه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] غيرُ معمولٍ بها؛ قيلَ: وذلك لأنَّ الآيةَ خرَجَتْ مَخرجَ الغالبِ، ولذا فالحُكمُ غيُر مقيَّدٍ بها، وقيلَ: كان الأمرُ مُقيَّدًا بالخوفِ ثمَّ زال السَّببُ، واستمرَّت الرُّخصةُ صدَقةً منَ اللهِ سبحانه وتعالى على عِبادِه، وقيلَ: المرادُ هنا صلاةُ الخوفِ وقَصْرُها إلى رَكعةٍ، ولكِنْ عمِلَ الصَّحابةُ على أنَّ صلاةَ الخوفِ رَكعَتان، مع استمرارِ رُخصَةِ القَصْرِ في السَّفرِ عُمومًا في الأمنِ والخوفِ.
[صحيح البخاري] (7/ 73) 5405- وعن أيوب وعاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((انتشل النبي صلى الله عليه وسلم عرقا من قدر فأكل، ثم صلى ولم يتوضأ)).
[صحيح مسلم] (1/ 273 ) ((91- (354) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
حدثنا مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)).