أنَّ رجلًا لعنَ الرِّيحَ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ علَيهِ السَّلامُ : لا تَلعنِ الرِّيحَ فإنَّها مأمورةٌ وليسَ أحدٌ يلعَنُ شيئًا ليسَ لَهُ بأَهْلٍ إلَّا رجعَت عليهِ اللَّعنةُ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - اللعن# آفات اللسان - سب الريح# آداب الكلام - النهي عن سب الريح# خلق - الريح# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4908)، والترمذي (1978) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن رجلاً لعن الريحَ، وفي لفظٍ: إن رجلاً نازعتْه الريحُ رداءَه على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فلعنَها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تلعنْها فإنها مأمورةٌ، وإنه من لعنَ شيئًا ليس له بأهلٍ رجعتِ اللعنةُ عليه.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4908 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4908) واللفظ له، والترمذي (1978) الرِّيحُ مُسخَّرةٌ بأمرِ اللهِ؛ فلا يصِحُّ لأحدٍ أنْ يلعَنَ خلقَ اللهِ المأمورَ بأمْرِه، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رجلًا لعَنَ الرِّيحَ"، أي: لمَّا آذَتْه، وفي لفظٍ، أي: في رِوايةٍ: "إنَّ رَجلًا نازعَتْه الرِّيحُ رداءَه على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلعَنها"، أي: إنَّه قالَ: لعنَ اللهُ الرِّيحَ أو ما شابَه، بسببِ جذبِها ثوبَه أو كَشفِها له، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تلْعَنها فإنَّها مأمورةٌ"، أي: إنَّها لا تَسيرُ مِن تِلقاءِ نفسِها ولكنْ ما تفعلُه الرِّيحُ فهوَ مِن أمرِ اللهِ لها، إمَّا بالرَّحمةِ، أو بالنِّقمةِ؛ "وإنَّه مَن لَعنَ شَيئًا ليسَ له بأهلٍ رجَعتِ اللَّعنةُ عليه"، أي: مَن دَعا على شَيءٍ باللَّعنِ والطَّردِ مِن رحمةِ اللهِ ولم يكنْ ذلكَ الشيءُ مستحِقًّا للَّعنةِ، ارتدَّتِ اللعنةُ والدعوةُ على اللاعِنِ؛ فكانَ هو المطرودَ مِن رحمةِ اللهِ تَعالى.

وفي الحديثِ: الزَّجْر والتَّحذيرُ من الدُّعاءِ باللَّعنةِ والطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ تَعالى على مَن لا يستحِقُّها.

وفيهِ: أنَّ مَن دَعا على شيءٍ دُونَ وجهِ حقٍّ ارتدَّت عليه دعوتُه.

أحاديث ذات صلة