إنَّ أحَدَكُم إذا كان في الصَّلاةِ جاءَهُ الشَّيطانُ فأَبَسَّ به كما يُبِسُّ الرَّجُلُ بدابَّتِه، فإذا سكَنَ له أضْرَطَ بيْن أَلْيَتَيهِ؛ لِيَفتِنَه عن صَلاتِه، فإذا وجَدَ أحَدُكم شَيئًا مِن ذلك، فلا يَنصرِفْ حتَّى يَسمَعَ صوتًا، أو يَجِدَ رِيحًا لا يَشُكُّ فيه.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# صلاة - الوسوسة في الصلاة# جن - صفة إبليس وجنوده# وضوء - الوضوء من الخارج من غير السبيلين# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (362) مختصراً بمعناه، والترمذي (75) بنحوه، وأبو الشيخ كما في ((زهر الفردوس)) لابن حجر (792) مختصراً بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: لا يَنْفَتِلْ - أوْ لا يَنْصَرِفْ - حتَّى يَسْمع صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا.

الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 137 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (361) وأبو داود (176) باختلاف يسير.

هذا الحديثُ العظيمُ أصلٌ لإحْدَى القواعدِ الفقهيَّةِ الكُبرَى؛ وهي: أنَّ اليقينَ لا يَزولُ بالشَّكِّ، وفيه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ زيدٍ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشكَا إليه أنَّ الرَّجلَ يُخيَّلُ إليه أنَّه يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلاةِ، يعني: يَظُنُّ أَنَّه خرَجَ منه الرِّيحُ، فأجابه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّه لا يَخرُجُ مِن صَلاتِه حتَّى يَتيقَّنَ خُروجَ الرِّيحِ منه؛ وذلك إذا سَمِعَ صَوتًا أو وَجِدَ رِيحًا؛ لأنَّه مُتيقِّنٌ لِطَهارتِه، فلا يَزولُ هذا اليقينُ بمُجرَّدِ الشَّكِ، بلْ يَنْبغي أنْ يَتيقَّنَ مِنَ الحدَثِ وخُروجِ الرِّيحِ.وذَكَرَ خُروجَ الصَّوتِ والرِيحِ؛ لأنَّ هذا غالبُ الحَدَثِ في الصَّلاةِ، ولا يُتصوَّرُ وُقوعُ غيرِه فيها، فكأنَّه أجاب السَّائلَ عمَّا يَحتاجُ إلى مَعرفتِه في غالبِ الأمْرِ، أو عمَّا يقَعُ في الصَّلاةِ؛ لأنَّ البَولَ والغائطَ والمُلامَسةَ وغيرَه ممَّا يَنقُضُ الوُضوءَ غيرُ مَعهودٍ في الصَّلاةِ.وقيل: إنَّ المُرادَ هو التَّأكُّدُ مِن حَقيقةِ ناقضِ الوُضوءِ، ولم يُرِدْ به الصَّوتَ نفْسَه، ولا الرِّيحَ نفْسِها؛ فقدْ يَخرُجُ منه الرِّيحُ ولا يَسمَعُ لها صَوتًا ولا يَجِدُ لها رِيحًا، أو قد يكونُ في سَمْعِه أو أنْفِه خَلَلٌ، فلا يَسمَعُ الصَّوتَ، أو يَشَمُّ الرِّيحَ، فمِثلُه تُنتقَضُ طَهارتُه إذا تَيقَّنَ وُقوعَ الحدَثِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (8/ 292 ت أحمد شاكر) :

8351 - حدثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم إذا كان في الصلاة، جاءه الشيطان فأبس به ‌كما ‌يبس ‌الرجل ‌بدابته، فإذا سكن له أضرط بين إليتيه ليفتنه عن صلاته، فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فلا ينصرف حتى سمع صوتا أويجد ريحا لا يشك فيه".

صحيح مسلم (1/ 276 ت عبد الباقي) :

99 - (‌362) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه.

أخرج منه شيء أم لا.

فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".

[سنن الترمذي] (1/ 109) :

‌75 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أحدكم في المسجد فوجد ريحا بين أليتيه فلا يخرج حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا، وفي الباب عن عبد الله بن زيد، وعلي بن طلق، وعائشة، وابن عباس، وأبي سعيد،: هذا حديث حسن صحيح " وهو قول العلماء: أن لا يجب عليه الوضوء إلا من حدث يسمع صوتا أو يجد ريحا " وقال ابن المبارك: إذا شك في الحدث، فإنه لا يجب عليه الوضوء، حتى يستيقن استيقانا يقدر أن يحلف عليه، وقال: إذا خرج من قبل المرأة الريح وجب عليها الوضوء وهو قول الشافعي، وإسحاق.

[زهر الفردوس] (2/ 633) :

792 - قال أبو الشيخ: حدثنا أبو العباس الهروي حدثنا بندار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يبس أحدكم بدابته فإذا سكن ألجمه ورنقه.

قال أبو هريرة: تعرفونهما؟ أما المرنوق فمائل شدقه لا يذكر الله؛ وأما الملجم ففاتح فاه لا يذكر الله"

أحاديث ذات صلة