رحمَ اللَّهُ رجلًا قامَ منَ اللَّيلِ ، فصلَّى ، وأيقظَ امرأتَهُ ، فصلَّت ، فإن أبَت نضحَ في وجهِها الماءَ ، ورحمَ اللَّهُ امرأةً قامَت منَ اللَّيلِ ، فصلَّت ، وأيقَظَت زوجَها ، فصلَّى ، فإن أبى ، نضحَت في وجهِهِ الماءَ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# بر وصلة - التعاون على البر والتقوى# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# آداب قضاء الحاجة - ما ينهى عن الاستنجاء به# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# آداب قضاء الحاجة - الاستنجاء باليمين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1308)، والنسائي (1610)، وابن ماجه (1336)، وأحمد (7404) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنما أنا لكم مثلُ الوالدِ أعلِّمُكم ، إذا ذَهَبَ أحدُكم إلى الخلاءِ ، فلا يَسْتَقْبِلْ القبلةَ ، ولا يَسْتَدْبِرْها ، ولا يَسْتَنْجِ بيمينِه .

وكان يَأْمِرُ بثلاثةِ أحجارٍ ، ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 40 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الكَعبةُ المشرَّفةُ هي قِبلةُ المسلِمين في الصَّلاةِ، ولها مِن القَداسةِ ما يَجعَلُها محَلَّ التَّقديرِ والاحترامِ في قلبِ كلِّ مسلمٍ، ومِن بابِ التَّوقيرِ لها تَخصيصُ جِهَتِها للصَّلاةِ والدُّعاءِ والذِّكرِ، وعدَمُ استقبالِها بما يُستقبَحُ مِن الأفعالِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم: "إنَّما أنا لكم مِثلُ الوالِدِ أُعلِّمُكم"، وفي روايةٍ: "إنَّما أنا لكم بمنزلةِ الوالدِ أُعلِّمُكم"، أي: أعلِّمُكم كما يُعلِّمُ الرَّجلُ أولادَه أمورَ الحياةِ، والمرادُ هنا مِن التَّعليمِ: الجَمعُ بينَ ما يُفيدُهم في الدِّينِ والدُّنيا، "إذا ذهَب أحدُكم إلى الخَلاءِ"، أي: لِيَقضِيَ حاجتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، والخلاءُ: الفضاءُ والأماكنُ الواسعةُ الَّتي لا يُوجدُ بها أحَدٌ، والمرادُ بها هنا: أماكنُ قَضاءِ الحاجةِ، "فلا يَستقبِلِ القِبلةَ ولا يَستدبِرْها"، ببولٍ أو غائطٍ "ولا يَستَنْجِ بيَمينِه"، أي: ولا يُباشِرْ رفْعَ النَّجاسةِ والتَّطهيرَ بيَدِه اليُمنى، بل يَجعَلُ الاستنجاءَ بيَدِه اليُسرى.

قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "وكان يَأمُرُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بثلاثةِ أحجارٍ"، أي: ويكونُ الاستنجاءُ بثلاثةِ أحجارٍ، "ونَهَى عن الرَّوْثِ"، وهو فَضلاتُ الدَّوابِّ، "والرِّمَّةِ"، أي: العَظْمِ البالي، والمرادُ: مُطلَقُ العَظْمِ؛ فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الاستنجاءِ بهما؛ لِمَا ثبَت في بعضِ الأحاديثِ أنَّهما طعامُ الجنِّ.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى حَثِّ الآباءِ على تَعليمِ الأبناءِ ما يَحْتاجون إليه مِن أمورِ الدِّينِ.

وفيه: بِرُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باتِّباعِ أوامِرِه؛ وذلك لِمَا في قولِه تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .

وفيه: الحَثُّ على تَعظيمِ القِبلةِ، والنَّهيُ عن استِقبالِ القِبلةِ أو استدبارها ببولٍ أو غائِطٍ.

وفيه: الحثُّ على احترامِ اليَدِ اليُمنَى، والنهيُ عن الاستِنجاءِ بها .

أحاديث ذات صلة