كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ من عِلمٍ لا ينفَعُ ، ودعاءٍ لا يُسمَعُ ، وقلبٍ لا يَخشعُ ، ونفسٍ لا تَشبعُ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# استعاذة - التعوذ من نفس لا تشبع ...# أدعية وأذكار - قبول الدعاء ورده# استعاذة - التعوذ من دعاء لا يسمع
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عَن أبي هُرَيْرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ الأربعِ ، مِن عِلمٍ لا ينفَعُ ، ومِن قَلبٍ لا يخشَعُ ، ومِن نَفسٍ لا تَشبعُ ، ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1548 خلاصة حكم المحدث : صحيح أعطى اللهُ نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفصاحةَ والبيانَ وجوامِعَ الكَلِمِ؛ فكان في دُعائه يأتي بالمعاني العَظيمةِ في ألفاظٍ يسيرةٍ، ولكنَّها معبِّرةٌ وجامعةٌ، تشمَلُ الموعظةَ والتَّعليمَ لأمَّتِه.

وفي هذا الحديثِ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو ويقولُ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الأربَعِ"، أي: ألجَأُ إليك وأستجيرُ من شرِّ أربعةِ أمورٍ: "مِن عِلمٍ لا يَنفَعُ"، أي: أعوذُ بك وأستجيرُ مِن العلمِ الَّذي لا يعودُ بالنَّفعِ على صاحبِه، وبالهدايةِ إلى الحقِّ والرَّشادِ، والنَّفعِ في أمورِ الدُّنيا والآخرةِ؛ كالسِّحرِ، والتَّنْجيمِ، والرَّجمِ بالغيبِ، "ومِن قلبٍ لا يَخشَعُ"، وأعوذُ بك مِن القلبِ القاسي الَّذي لا يتَأثَّرُ ولا يَذِلُّ للهِ، ولا يَنقادُ لأُمورِ الشَّرعِ والطَّاعاتِ، "ومِن نفسٍ لا تَشبَعُ"، أي: وأعوذُ بك مِن النَّفسِ الطَّمَّاعةِ والشَّرِهةِ الَّتي لا تَشبَعُ من الدُّنيا مهما أوتِيَتْ، وهذه النَّفسُ تُورِدُ صاحِبَها مَوارِدَ الهلاكِ، وتَحثُّه على الحرامِ والانغماسِ في الشَّهواتِ، "ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ"، أي: وأعوذُ بك مِن أن أدعُوَ ولا تَستَجيبَ لي دُعائي وتَرُدَّه وهذا إشارةٌ إلى أنَّ صاحبَ هذا الدُّعاءِ ممَّن سَخِط وغَضِب اللهُ عليه

أحاديث ذات صلة